تواصلت الإصلاحات المهمة للمرقد الحسيني المطهر والتبرع من قبل الدولة القاجارية حتى أواخر القرن الثالث عشر الهجري، ومنذ مطلع القرن الرابع عشر الهجري طغت على العالم الموجة المادية لاسيما بعد إعلان الدستور الإيراني سنة 1906والدستور العثماني سنة ١٩٠٨م، فقلّ على إثر ذلك الزائرون والمتبرعون.
توقفت الإصلاحات وأعمال الترميم بل كل اشكال التطوير حتى منتصف القرن الرابع عشر الهجري، حيث قام رجل صالح من سلالة السادة ومن البيوت الأصيلة في الهند هو السيد طاهر سيف الدين الهندي بزيارة كربلاء سنة ١٣٥٥ هـ، وشاهد الأوضاع المأساوية للحرم فتعهد بتحمل إصلاح ما يعانيه الحرم من نواقص حسب إمكانياته، فقام في البداية ببناء المئذنة الغربية لحرم الإمام الحسين (عليه السلام) حيث استمد العون من الزائرين وأهالي المدينة لتعميرها فاستجابوا، فأمر عندها بتجديد عمارتها من الأساس، فشيدت بطريقة أفضل مما سبق.
وفي عام ١٣٦٠ هـ أقدم السيد طاهر على تذهيب المأذنتين من الأرض إلى قمتيهما، ثم جدد شباك الضريح المقدس وجدد فضته القديمة بفضة فاخرة من الدرجة الأولى مصنوعة بأيدي صاغة ماهرين من الهند.
المصدر: مدينة الحسين (ع)، ص 446.