ذكرت موسوعة كربلاء الحضارية الصادرة عن مركز كربلاء للدراسات والبحوث في العتبة الحسينية المقدسة، أن الحسين كان قد كتب الى زعماء الأخماس بالبصرة وأشرافها يدعوهم لنصرته مثل "الأحنف بن قيس" زعيم تميم، و"مالك بن مسمع" زعيم بكر بن وائل، و"المنذر بن الجارود "زعيم عبد القيس، و"قيس ين الهيثم "زعيم أهل العالية، و"مسعود بن عمرو" زعيم الأزد.
وقالت الموسوعة في إطار بيانها للمراحل التأريخية الخاصة بإطلاق الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب "سلام الله عليهم" لصرخته الثورية الخالدة على طريق الإصلاح في أمة جده النبي "صلى الله عليه وآله"، إن "الكتاب المرسل من سيد الشهداء (عليه السلام) قد أُسند الى (ذراع السدوسي)، ومولى للحسين إسمه (سليمان)، وفيه (أما بعد، فإن الله اصطفى محمداً على خلقه وأكرمه بنبوته واختاره لرسالته، ثم قبضه الله اليه، وقد نصح لعباده وبلغ ما أرسل به، وكنا أهله وأولياءه وأوصياءه وورثته وأحق الناس بمقامه في الناس، فاستأثر علينا قومنا بذلك فأغضينا كراهة للفرقة ومحبة للصافية ونحن نعلم أنا أحق بذلك المستحق علينا ممّن تولاه، وقد بعثت رسولي اليكم بهذا الكتاب، وأنا ادعوكم الى كتاب الله وسنة نبيه، فإن السنة قد أُميتت، وأن البدعة قد أُحييَّت، فأن تجيبوا دعوتي وتطيعوا أمري أهدكم سبيل الرشاد)".
ويضيف قسم التاريخ الإسلامي في الموسوعة، أنه "مما يظهر من رواية أبي مخنف، أن عديداً من أخماس البصرة كانت تتشيَّع، ومنها قبيلة عبد القيس، إذ كان منزل امرأة منهم يقال لها) مارية ابنة سعد (جعلت منه مألفاً يتحدثون فيه، ومنه خرج) يزيد بن نبيط (وهو من عبد القيس، فانتدب معه ابنينِ له، عبد الله، وعبيد الله، وانضم الى الحسين عند قدومه الى الكوفة، فدخل في رحله بالأبطح حسبما ذكره الطبري في كتابه تاريخ الرسل والملوك".
المصدر:- موسوعة كربلاء الحضارية الشاملة، المحور التاريخي، قسم التاريخ الإسلامي، النهضة الحسينية، الجزء الثاني، أحد منشورات مركز كربلاء للدراسات والبحوث، 2019، ص 27.