8:10:45
كربلاء مدرسة العلماء... الشيخ الخازن أنموذج الفقيه الأديب المحقق من كربلاء إلى الكوفة، والخازر، فعين الوردة... حكاية السيوف التي انتقمت لدم الحسين "عليه السلام" تهنئة  استمرار الدورة الفقهية في مركز كربلاء للدراسات والبحوث من النواويس إلى الحائر... رحلة الأرض التي احتضنت الإمامة والشهادة اهل البيت عليهم السلام: منزلتهم و مبادئهم هلاك الاستبداد و نجاة التشاور ... محمد جواد الدمستاني موقف شهداء الطفّ... حين ارتفعت قيم الكرامة فوق رايات النفاق في مكتبة مركز كربلاء... المرجع الأهم للنجاح في إختبار التوفل الدولي مدينة الحسين "عليه السلام" في الأرشيف العثماني... ملامح سياسية واقتصادية يكشفها مركز كربلاء للدراسات والبحوث أسرار تحت أقدام الزائرين... ماذا تخبئ تربة كربلاء من كنوز زراعية وتاريخية؟ قاسم الحائري... شاعر كربلاء الذي بكى الحسين حتى العمى المساجد ومجالس الأدب كمصنع للوعي... أسرار ازدهار الصحافة في كربلاء العمل في فكر الأنبياء "عليهم السلام"... صناعة الإنسان قبل صناعة الحضارة قراءة في كتاب: "الإمام المهدي في القرآن والسنة" سفر من نور في مكتبة مركز كربلاء كتب "الولائيات" بين المبالغة والوهم... مركز كربلاء يقرأ نصوص الطف بعين العقل والمنطق تحت شعار: "بالألوان نرسم الأمل".. مركز كربلاء يحلّ ضيفاً على أول معرض فني بمدرسة عراقية في مدينة قم المقدسة الصبر على المصيبة مصيبة للشامت ... محمد جواد الدمستاني في إصدار علمي جديد... مركز كربلاء يسبر أغوار خزائن العتبات المقدسة الحوزة العلمية في كربلاء... مجدٌ نُقش بأسماء الكبار وتراث عظيم ينتظر من يزيح الغبار عنه
اخبار عامة / أقلام الباحثين
05:00 AM | 2023-04-25 1514
جانب من تشيع الشهيد زكي غنام
تحميل الصورة

(الأربعين.. تداعيات في أسطرة رؤى الماضي والحاضر) ح2

(الأربعين.. تداعيات في أسطرة رؤى الماضي والحاضر) ح2

بقلم/ محمد طهمازي

ترتبط الأسطورة بالمفاهيم الأدبية والفنية وحتى الثقافية والحضارية وعلى الرغم مِن احتوائها على مساحة واسعة من الخيال إلا أنها تُعد من أروع النتاجات الفنية لشعوب العالم تغنّى بها شعراؤهم متخذين مِن أبطالها عناوين لقصائدهم تحولوا لاحقًا لرموز خالدة في تاريخهم.. تعاني الأسطورة من خلط مفاهيمي أزلي بينها وبين الخرافة التي ترتبط بالكائنات المرعبة والغريبة والتي لا وجود لها إلا في مخيّلة مخترعيها ممتزجة بأجواء القتل والافتراس والصراخ والدم وانمساخ المخلوقات.

إن الأسطورة لم تقف ضمن قالبها القديم بل دخلت في محطات أخرى في وعي الانسان.. يقول الفيلسوف الألماني فريدريش ڤيلهلم يوزف شلنغ  Friedrich Wilhelm Joseph Schelling: " هناك فارق كبير بين أن يخترع الإنسان الأسطورة ويصدقها ويحكيها، وبين أن يعي دلالاتها. ولأن الإنسان كان عاش الأسطورة منذ بدء وعيه، فإنه احتاج إلى زمن طويل قبل أن ينتقل إلى عملية تحليل الأسطورة وإدراك جذور ابتكاره لها. وهو إذ أدرك هذا، عن طريق الشعراء ثم الفلاسفة لاحقاً، اكتشف أنه إنما كان (من دون وعي واضح منه) يؤرخ في الأسطورة لنفسه ولكينونته ولوجوده في الكون.". أن وعي الانسان على فكرة الأسطورة بدأ باكراً، بيد أن وضع هذا الوعي ضمن منهجية واضحة وربطه بتاريخ الوعي والتجربة الإنسانيين، وصولا إلى الذروة جاء في مرحلة متأخرة نسبيًّا مع عصر النهضة الأوروبية ثم عصر التنوير، حيث تفرّغ العديد من  الفلاسفة لإنجاز مؤلفات كثيرة ومهمة تبحث في الأسطورة.

إن عدم اتفاق المختصين على تعريف موحّد للميثولوجيا "علم الأساطير" لا يعني أن هذا العلم يقف في منطقة البحث في الأوهام والأكاذيب أو دليلًا على كونه غير حقيقي بل هو علم قائم بذاته يبحث في الأساطير المختلفة التي قد يعتبرها البعض قصصًا دينية تعتمد السرد القصصي التاريخي المتعلق بثقافات  المجتمعات التي وجدت في العصور القديمة، وأغلب هذه القصص التي تتناولها الميثولوجيا يتعسّر على الكثيرين فهم مضامينها أو محتوياتها، لأنها من الأمور المعقّدة التي يصعب فهمها وشرحها بغير توفّر الإدراك المعرفي اللازم لفهم المعنى الحرفي لما ورد فيها.

تتميز الميثولوجيا بمختلف أنواعها وجذورها سواء التاريخية، أو الدينية، أو الاجتماعية عن باقي الأنواع الأخرى من العلوم بمجموعة من الخصائص, إذ أنها تتضمن أعماق فلسفية كبيرة للغاية، وتحمل مجموعة من الدروس الأخلاقية والقيم الاجتماعية التي تكمن داخل رموزها لكن لا يمكن التوصل إلى مفاتيحها إلا من خلال فهم تحليلي لمجازاتها الميثولوجية، وتأثير العلاقات التي تتضمنها تلك الأساطير وتأثّر الأخيرة بالمجالات الأسطورية الجغرافية والتركيبات الحياتية للمجتمعات والحضارات القديمة.

تحمل الأسطورة توصيفًا لتفاصيل الحياة بطريقة غير منطقية، مما يلفت النظر إلى الطريقة التي كان انسان تلك الأزمنة يرى بها الأمور ويزنها ويتقبّل بها أقداره أو يرفضها.

ترتبط الميثولوجيا بالعديد من الظواهر البارزة والمكوّنة للطبيعة، مثل " الشمس، والماء، والنار، والقمر, والرياح, ... الخ" وتتعلق ببعض الأمور المرتبطة بالإنسان كالشعور، والحكمة، والرغبات.. وتتمحور حول فكرة السر العلوي الذي يسكن داخل التفاصيل الكونية ويحرّكها وتتحرّك حولها حياة الإنسان ومصيره.

وفي الحلقة القادمة من البحث سنتطرّق لعلاقة كل ما تقدّم ذكره بالأربعين!

في الحلقة القادمة سنقترب أكثر من عنوان الحلقات..

 

يتبع ...

Facebook Facebook Twitter Whatsapp