أحيت مدينة كربلاء المقدسة، مساء يوم العاشر من شهر محرم الحرام، مراسم ليلة الحادي عشر، المعروفة بـ"ليلة الوحشة".
 التي تستذكر ما جرى على عيال الإمام الحسين (عليه السلام) بعد انتهاء واقعة الطف وما تعرضت له السيدة زينب الكبرى (عليها السلام) والإمام السجاد (عليه السلام) وبقية النساء والأطفال من مصائب وآلام عقب استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه.
وشهدت العتبتان المقدستان الحسينية والعباسية، إلى جانب المواكب والهيئات الحسينية، إقامة مجالس العزاء واستذكار أحداث تلك الليلة، فيما اكتست مدينة كربلاء بالسواد، وتعالت أصوات المراثي التي جسدت حجم الفاجعة واستحضرت المواقف الخالدة للسيدة زينب (عليها السلام) في حفظ رسالة النهضة الحسينية.
وتُعد مراسم ليلة الحادي عشر من أبرز الشعائر التي حافظ عليها المجتمع الكربلائي عبر الأجيال، إذ تمثل امتدادًا للذاكرة العاشورائية، وتجسد ارتباط المؤمنين بأحداث ما بعد عاشوراء، ولا سيما ما يتعلق بمصاب السيدة زينب (عليها السلام) وسبي العيال، بما يعكس استمرار حضور هذه المناسبة في الوجدان الديني والثقافي لمدينة كربلاء.
ويواصل مركز كربلاء للدراسات والبحوث في العتبة الحسينية المقدسة توثيق الموروث العاشورائي ورصد الشعائر الحسينية بوصفها جزءًا من الهوية التاريخية والثقافية للمدينة المقدسة، ودراسة أبعادها الاجتماعية والتراثية في إطار رسالته العلمية.