تُعدُّ التكية واحدةً من المستلزمات الأساسية التي ارتبطت بالمواكب الحسينية في شهر محرم الحرام، إذ تمثل مقرًّا رئيسًا لتجمع أفراد الموكب ومركزًا لانطلاق نشاطاته وممارساته العزائية داخل المحلة التي يتواجد فيها.
وتتكون التكية من مدرج خشبي كبير يُزيَّن بقطع من القماش والزخارف الخاصة بالمناسبة، فيما تُوضع عليه المصابيح الزجاجية التي كانت تُضاء قديمًا بالشموع، قبل أن تشهد تطورًا تدريجيًا في وسائل الإنارة باستخدام النفط، وصولًا إلى الاعتماد على الطاقة الكهربائية في الوقت الحاضر.
ويُشير المهتمون بالتراث الحسيني إلى أن لكل موكب تكية خاصة به تُقام في المحلة التي ينتمي إليها، لتؤدي دورًا اجتماعيًا وثقافيًا ودينيًا، فضلًا عن كونها شاهدًا على استمرارية الموروث الشعبي المرتبط بإحياء الشعائر الحسينية عبر الأجيال.
وتُجسد التكايا جانبًا مهمًا من الهوية التراثية للمواكب الحسينية، لما تحمله من دلالات رمزية تعكس روح التعاون والتكاتف بين أبناء المحلات، وحرصهم على الحفاظ على الموروث العزائي الذي ارتبط بمدينة كربلاء وسائر المدن العراقية منذ عقود طويلة