تُشير المصادر التاريخية إلى أن الأمير محمد حسن مرزا بن محمد علي شاه القاجاري، ولي عهد السلطان أحمد شاه القاجاري، يُعدّ من الشخصيات البارزة في الأسرة القاجارية التي حكمت إيران قرابة قرنين من الزمن، وكان له حضور ضمن الطبقة السياسية الحاكمة في أواخر العهد القاجاري.
وقد توفي الأمير في العاصمة البريطانية لندن سنة 1903م، ليُنقل رفاته بعد ذلك إلى مدينة كربلاء المقدسة، حيث دُفن في الحرم الحسيني الشريف ضمن الرواق الشمالي، بالقرب من مرقد السيد إبراهيم المجاب (عليه السلام)، إلى جوار عدد من أفراد الأسرة القاجارية المدفونين في الموقع ذاته.
وتكشف المعطيات التاريخية عن وجود موضع دفن خاص داخل الحرم الحسيني كان مخصصًا لملوك وأمراء الأسرة القاجارية، إلا أن هذا الموضع أُزيل لاحقًا ضمن أعمال التوسعة والتطوير التي شهدها الحرم الشريف، حيث تم فتح مدخل جديد للزائرين في الموقع نفسه.
ويعكس هذا الحدث عمق الارتباط الروحي والتاريخي بين الأسرة القاجارية والعتبات المقدسة في كربلاء، لما تمثّله من مكانة دينية رفيعة، فضلًا عن كونها مقصدًا لدفن الشخصيات ذات المنزلة الاجتماعية والسياسية.
المصدر : سعيد رشيد زميزم – هؤلاء دفنوا في كربلاء – الجزء الأول ص 113