يمثل موقع القصابخانة أحد المعالم التجارية التراثية في مدينة كربلاء، إذ كان في أربعينيات القرن العشرين سوقاً متخصصاً ببيع اللحوم ضمن النسيج العمراني للمدينة القديمة. ويقع هذا السوق في نهاية مجمع الكوثر التجاري حاليا (المعروف اليوم بشارع الإمام علي)، وهي منطقة عرفت بنشاطها التجاري وحركتها الحيوية المرتبطة بالأسواق الشعبية.
وبحسب ما ورد في كتاب معجم المعالم التراثية في كربلاء، فقد أنشأت مديرية بلدية كربلاء هذا السوق في مطلع الأربعينيات، وشُيّد بالطابوق والجص، وضمّ اثني عشر حانوتاً متصلة تطل على ساحة صغيرة خُصصت لبيع لحوم الأبقار والأغنام، فيما بلغت أبعاد المبنى نحو (12×20) متراً.
وكان موقع القصابخانة قريباً من أحد الخانات التي يقصدها الزائرون القادمون إلى المدينة، سواء عبر العربات المعروفة بـ«الكالسكة» أو على ظهور الدواب، الأمر الذي جعل السوق جزءاً من الحركة الاقتصادية المرتبطة بزيارة العتبات المقدسة.
وتوقف العمل في السوق خلال أوائل ستينيات القرن الماضي، حيث تحوّل المبنى لاحقاً إلى جمعية تعاونية استهلاكية لبيع المواد المنزلية والكهربائية، فيما لا تزال البناية قائمة حتى اليوم بوصفها شاهداً على تاريخ الأسواق المتخصصة في كربلاء وذاكرةً عمرانيةً تعكس طبيعة الحياة التجارية في المدينة القديمة.
المصدر - سلمان هادي ال طعمة - معجم المعالم التراثية في كربلاء ص١٠6