كربلاء – تتميز قضاء عين التمر بانتشار العديد من الوديان الطبيعية التي تشكل جزءاً مهماً من طبيعتها الجغرافية، نظراً لوقوع القضاء على حافة الهضبة الغربية، الأمر الذي جعل هذه الوديان ذات تأثير مباشر في الواقعين الاقتصادي والاجتماعي للمنطقة، لما توفره من مياه موسمية تسهم في دعم النشاط الزراعي والرعوي.
ويُعد وادي الأبيض من أبرز وأكبر الوديان في القضاء، إذ تبلغ مساحته نحو 28 ألف دونم، ويمتد لمئات الكيلومترات بعرض يصل في بعض مناطقه إلى أكثر من 500 متر، فيما تنحدر عبره السيول باتجاه بحيرة الرزازة، لتغذي آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية والرعوية، فضلاً عن كونه من أهم المراعي التي يقصدها مربو الأغنام والإبل خلال مواسم الربيع.
كما تضم المنطقة وادي العسرة الذي يُعد أحد الفروع المهمة لوادي الأبيض، إضافة إلى وادي فؤاد الذي ينقل المياه من المناطق المحيطة بقضاء النخيب باتجاه أراضي عين التمر، ليسهم في إحياء مساحات واسعة من الأراضي الرعوية والزراعية الموسمية.
وتنتشر في القضاء أيضاً مجموعة من الوديان المتوسطة والصغيرة، من بينها وادي الفاج، ووادي أم الفكوع، ووادي حزرة، ووادي حزيران، ووادي أم الحشيش، ووادي مليصة، ووادي العوينة، ووادي الذابلة والمحتصرة، فضلاً عن وديان الشاخات ووادي الأخيضر ووادي الشعيب، وهي جميعها تسهم في تكوين الغدران والفيضانات الموسمية التي تنتفع منها الأراضي الزراعية والرعوية في المنطقة.
ويؤكد مختصون أن هذه الوديان تمثل مورداً طبيعياً مهماً لقضاء عين التمر، لما توفره من بيئة مناسبة للرعي والزراعة الموسمية، فضلاً عن دورها في تعزيز التنوع البيئي في مناطق البادية الغربية.
المصدر: دراسة حول الطبيعة الجغرافية والوديان في قضاء عين التمر. المصدر: مركز كربلاء للدراسات والبحوث التابع للعتبة الحسينية المقدسة ، ودراسات جغرافية عن قضاء عين التمر ووديان الهضبة الغربية.