وكان طلاب العلوم الدينية وهواة البحث والتحقيق وعشاق الفضيلة والتهذيب الخلقي من المجاورين والوافدين على كربلاء من مختلف المدن والبلدان من الكثرة العددية ، ما دفع العديد من الأثرياء الاخيار ، والامراء الصلحاء ، والحكام من ذوي النفوس الكريمة ، والمنطلقات الدينية السليمة إلى التبرع ببناء المدارس العلمية الدينية وتشييد الزوايا والحسينيات التي يمكن توظيفها أيضاً في مجال التدريس والبحث العلميين .
غير أن المدارس العلمية الدينية في هذه المدينة المقدسة اتخذت صورة محددة أكثر فأكثر ابتداء من القرن الثاني عشر هجري ، أي ان المدارس الدينية في صورتها الجديدة انتشرت في أجواء كربلاء منذ بداية هذا القرن تقريباً ، وذلك لأن الدراسة قبله كانت تتم داخل الجوامع والزوايا الدينية ، واروقة الروضة الحسينية المقدسة وحدها كما قلنا انفاً ولم يكن هناك عدد مساكن لطلبة العلم والفضيلة مثلما موجود الان.
هذا وأن أقدم مدرسة علمية دينية هي مدرسة ( حسن خان ) الذي يرجع تاريخ بنائها الى سنة 1180هـ ، والتي تخرج منها او درس فيها اكابر العلماء والتدريسيين في كربلاء خلال القرنين الأخيرين .
المصدر : مجلة السبط العلمية المحكمة – مركز كربلاء للدراسات والبحوث – العدد الأول – 2015- ص129، ص130