يُعدّ السيد مصطفى بن السيد حميد بن السيد جواد، المعروف بـالسيد مصطفى الفائزي الموسوي آل طعمة، من الشخصيات العلمية والأدبية البارزة في تاريخ كربلاء الحديث، ومن أعلام أسرة آل طعمة المعروفة بالعلم والفضل، إذ يعود نسبه إلى السيد علم الدين الفائزي الموسوي المولود سنة (1338هـ/1919م)، الذي يُعد الجد الأكبر للسادة آل طعمة من آل فائز.
وُلد السيد مصطفى في مدينة كربلاء ونشأ في بيئة علمية، فتتلمذ على عدد من كبار علمائها في الحوزة العلمية، فدرس المنطق على يد الشيخ جعفر الرشتي، وأخذ علوم العربية من نحو وصرف عن الشيخ محمد الخطيب، وقرأ في الفقه كتاب اللمعة على يد المحقق الشيخ محمد الشاهرودي، والسيد أسد الله الإصفهاني الحائري.
أما في مجال الخطابة الحسينية، فقد أخذ فنونها عن خطيب كربلاء الشهير الشيخ حسن أبو الحب الحائري، والشيخ محمد الكوفي، ثم لازم الخطيب الكبير الشيخ عبد الزهراء الكعبي حتى أصبح من الخطباء المجيدين، وارتقى المنبر الحسيني في مقامات دينية مرموقة، منها تل الزينبية ودور الأشراف والأدباء في كربلاء، وكذلك حسينية السيد الخوئي.
وإلى جانب نشاطه الخطابي، اهتم السيد مصطفى بالأدب والصحافة، وأسهم في نشر العديد من المقالات الأدبية في الصحف والمجلات، من بينها مجلتا صوت الإسلام الكربلائية والعدل النجفية. كما ترك عدداً من المؤلفات المطبوعة والمخطوطة، منها: تصريح وإيضاح في الرد على موسى الكرباسي، طرائف من الشعر العربي، حلية الأديب، مقالات في الأدب والاجتماع، المجالس الفائزية، تحفة الزائر، وكتاب على شكل كشكول.
توفي السيد مصطفى الفائزي آل طعمة سنة (1421هـ)، وشيّعته مدينة كربلاء تشييعاً مهيباً، ودُفن في مقابر كربلاء الجديدة، وأقيم على روحه مجلس تأبيني كبير حضره جمع من خطباء وأدباء وشعراء المدينة، تخليداً لذكراه العلمية والأدبية، ودوره البارز في خدمة المنبر الحسيني والحركة الثقافية في كربلاء.
ألمصدر : موسوعة تأريخ كربلاء الحضارية الشاملة ، النخبة من أدباء كربلاء -ألمؤلف نور الدين الشاهرودي ص172