تُعدّ الآبار المائية من أهم الموارد المائية البديلة في محافظة كربلاء المقدسة، ولاسيما في ظل الطبيعة الصحراوية وشبه الصحراوية التي تسود مساحات واسعة من أراضيها، فضلاً عن قلة الأمطار وضعف الجريان الدائم للمياه السطحية، الأمر الذي فرض البحث عن مصادر مائية مساندة لتلبية الاحتياجات الزراعية.
تمثلت تلك المصادر بالآبار المائية سواء أكانت سطحية على عمق (20/متراً) أو إرتوازية أعمق من (20/متراً).
وقد ازداد الاهتمام بالآبار المائية في السنوات الأخيرة نظراً لقلة المياه السطحية ، إذ تزايد مجمل أعدادها من (262) بئراً سنة 1986م إلى ( 737) بئراً سنة 2000م وصولاً الى (1837) بئراً
وتتوزع الآبار المائية في المحافظة على ثلاثة نطاقات هي :
كربلاء–النجف الذي يشكّل الدعامة الأولى للآبار المائية، إذ يمتاز بغزارة الإيراد المائي التي تتراوح بين (10–15) لتراً في الثانية، وبأعماق تتراوح بين (50–60) متراً، مع امتدادها بمحاذاة الطرق الرئيسة.
نطاق كربلاء–الأخيضر يمثل النطاق الثاني من حيث الأهمية، إذ تُستخدم مياهه في خدمة الزراعة المحمية وإرواء الحزام الأخضر الذي يحيط بمدينة كربلاء من جهتها الغربية، بطول يقارب (27) كم وعرض يصل إلى (100) متر.
نطاق الأخيضر–عين التمر فيحتل المرتبة الثالثة، ويتميز بوجود العيون المائية وارتفاع نسب الملوحة في بعض مناطقه، فضلاً عن أعماق آباره التي تتراوح بين (70–150) متراً.
وتؤكد تحليلات نوعية المياه أن معظم الآبار في كربلاء ملائمة للري الزراعي، ولاسيما باستخدام أسلوب الري بالتنقيط، الأمر الذي أسهم في دعم الإنتاج الزراعي، خصوصاً في الأراضي الرملية والزراعة المحمية، بما يعزز من الأمن الغذائي المحلي ويقلل من آثار شحّ الموارد المائية السطحية.
المصدر : موسوعة كربلاء الحضارية – الجزء الأول – المحور الجغرافي ص202، ص203، ص204