والمطابع باعتبارها أهم وسائل النشر والثقافة التي تساهم في دعم الحركة الفكرية والنشاط الثقافي ،سعت المدينة بنشر المعارف والعلوم وذلك بجلب المطابع في سبيل خدمة لغة الضاد وإصدار التصانيف القّيمة ونشر المبادئ السامية والتعاليم الإنسانية في بلدان العالم ، وهذا ما يدل على بروز نهضة تأليف مبكرة في مدينة أصبحت مركزاً للحركة الفكرية السياسية لا في العراق فحسب ، بل في البلاد العربية والإسلامية جمعاء ، وفي خلال النصف الأول من القرن التاسع العشر الميلادي دخلت المطابع الى العراق ، وكانت أول مطبعة تأسست في العراق هي مطبعة دار السلام وذلك في سنة 1830م ، وكانت المطبعة الثانية هي المطبعة الحجرية التي جلبت الى كربلاء سنة 1856م – 1273هـ وقامت في بداية عهدها بطبع مناشير تجارية وكتب ادعية ورسائل دينية حاوية لآداب الزيارة .
اما الكتاب المهم الذي طبع فيها هو (مقامات ابن الالوسي) والمقصود بابن الالوسي أبو الثناء الالوسي المتوفى سنة 1854م ، يقع الكتاب في 131 صفحة ، أما تاريخ الكتاب في المطبعة الحجرية بكربلاء فكان 1873م .
كما طبع فيها كتاب (خلاصة الاخبار) للسيد محمد مهدي سنة 1879م ، وهو من الكتب التي تعنى بحياة الأئمة ، وطبع فيها كتاب ( البهجة المرضية في شرح الألفية) لجلال الدين السيوطي سنة 1271هـ/1856م.
وجاء ذكر هذا المطبعة ايضاً في مجلة (لغة العرب) وهذا نص القول :
مطبعة كربلاء : هي اول مطبعة حجرية جُلبت إلى بلاد العراق صاحبها احد اكابر الفرس في عهد ولاية المشير محمد رشيد باشا حاكم العراق .
المصدر: مركز كربلاء للدراسات والبحوث، موسوعة كربلاء الحضارية، صحافة كربلاء، سلمان هادي آل طعمة ص38، ص39