09:29:04PM
الأربعاء - 30 نيسان 2025 م   |   2 ذو القعدة 1446 هـ
كربلاء والثورات.. قصة وطن خطّها المجاهدون وألهمها الشعراء العمل بين الجاهلية والإسلام... رحلة إرتقاء من الاحتقار إلى الجهاد العدل عند مذهب أهل البيت عليهم السلام كربلاء.. حيث التقى الزهد بالعلم فأنجبت قوافل العلماء والأدباء عبر موسوعته الحضارية الشاملة... مركز كربلاء للدراسات والبحوث يعيد قراءة موقعة الطف بمقاربة علمية نقدية حاضرة العلم والمجد... كربلاء بين الشهادة الحسينية والنهضة الحضارية المركز يقيم ندوة توعوية حول مخاطر الألعاب الإلكترونية في مدرسة المتألقات الابتدائية للبنات دور جريدة الغروب في التصدي للتحديات الاجتماعية في كربلاء المقدسة خلال العهد الملكي في مكتبة كربلاء... كنز طبي نادر يعيد أمجاد "شيخ أطباء العراق" المركز يعقد ندوة علمية حول مسير الإمام الحسين (عليه السلام) في المعهد التقني كربلاء بحث إقامة مؤتمرات علمائية ومشاريع فكرية رائدة ضمن زيارة وفد رفيع إلى مركز كربلاء للدراسات والبحوث مرجع الإدارة والموارد البشرية الأشهر في مكتبة كربلاء للدراسات والبحوث مهنة التصوير في كربلاء المقدسة قديمًا.. بين بساطة الأدوات وخصوصية المجتمع مركز كربلاء يصدر كتاب (من عطاء المواسم ٢٠٢٤) توثيقاً لنتاج ندواته العلمية والدينية في بغداد مركز كربلاء يقيم ندوة توعوية حول مخاطر الألعاب الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي في مدرسة ارض الحسين عليه السلام الابتدائية للبنين  مركز كربلاء يقيم ندوة توعوية حول مخاطر الألعاب الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي في مدرسة المتألقات الابتدائية للبنات  الحاجة إلى اصطناع المعروف و آدابه و قواعده ... محمد جواد الدمستاني مركز كربلاء يقيم ندوة علمية حول تحديات التلوث البيئي في كربلاء المقدسة في ذكرى استشهاد الإمام الصادق (عليه السلام).. ملتقى علمي في بغداد يجسّد فكره القيادي والتأسيسي مركز كربلاء للدراسات والبحوث يعقد ندوة علمية حول مسير الإمام الحسين (عليه السلام) في المعهد التقني كربلاء 
اخبار عامة / أقلام الباحثين
02:02 PM | 2025-01-09 506
جانب من تشيع الشهيد زكي غنام
تحميل الصورة

الأطفال بين العولمة وحماية القيم الاجتماعية..أسعد كمال الشبلي

كثيرة هي القيم التي يستقيها الطفل من محيطه الأسري والاجتماعي، وفق ما تمليه قواعد الشرع والأخلاق والأعراف السائدة. والطفولة هي المرحلة الحقيقية التي تتم بها تنشئة الفرد وتوجيه سلوكه نحو الخير وتحقيق مصلحة المجتمع، إلاّ أن هذه المرحلة العمرية تواجه اليوم جملة من التحديات من أهمها العولمة والتطورات التكنولوجية الحديثة التي باتت تفتك بالعديد من الأطفال على الرغم من فوائدها في شتى مجالات الحياة.
 ويتجلى تأثير العولمة على الأطفال في العديد من المظاهر، في مقدمتها الألعاب الإلكترونية ومقاطع الفيديو والتواصل الافتراضي عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي أصبحت منصة لتغذية الأطفال بأفكار موجهة يتعارض الكثير منها مع قيمنا ومبادئنا الاجتماعية، وما تؤدي إليه من حالة إدمان واستخدام مفرط يقتل الوقت ويجعل من الطفل حبيس الخمول والكسل، في حالة غريبة لا نعلم مدى تراكماتها المستقبلية!
  من المعروف أن هنالك قيم تلتزم بها العائلة العراقية المسلمة، وهي ما تحدد وتقوّم سلوك الأطفال، إلاّ أن تطورات العالم الرقمي والاستخدام المفرط لوسائل السوشيال ميديا أدّى إلى العديد من الحالات الغريبة والدخيلة على أُسرنا ومجتمعنا، فتجد الأسرة العراقية في حالة خرس منزلي تام، بعد أن كانت الألفة وتبادل الكلام والحكايات والقصص وسرد الأحداث اليومية  سائداً في أحاديث المساء وغيرها من أوقات اجتماع الأسرة.
 إن هذه الحالة قد أفقدت العديد من الأسر ترابطها الروحي، فأصبح الأطفال منهمكين في هواتفهم النقالة ومختلف الأجهزة الإلكترونية الأخرى، وأصبح تواصلهم اليومي مع أصدقاء قد يكون الكثير منهم افتراضيين لم يلتقوا بهم في الواقع، وهكذا ينسلخ شعورهم بالانتماء إلى الأسرة والأب والأم والإخوة بشكل تدريجي، وهذا له انعكاسات خطيرة على مشاعرهم التي باتت شبه ميتة تجاه عوائلهم بتأثير العالم الافتراضي!
 ومن الآثار الأخرى للعولمة على الأطفال، والتي تتطلب الوقوف عندها طويلاً ووضع خطط واستراتيجيات لمعالجتها، هي أن العديد من الأطفال يصبحون غير مؤهلين للاندماج في المجتمع، فترى ضعف الشخصية والميل للوحدة والانطوائية، وهو ما أدى إلى إصابة العديد منهم بأعراض مشابهة لمرض (اضطراب طيف التوحد)، والتي أطلق عليها البعض تسمية (التوحد الافتراضي)، وهكذا أصبح العديد من الأطفال اليوم في عزلة عن محيطهم الاجتماعي، ويفتقرون إلى أدنى مهارات التواصل مع الآخرين بشكل واقعي بعيداً عن هوس الهواتف والأجهزة الإلكترونية المختلفة.
 إن كل ما تقدم وغيره من التأثيرات السلبية للعولمة على الأطفال يمثل جرس إنذار للدولة من جهة والمجتمع والأسرة من جهة أخرى، فكيف نصل بهكذا أطفال خاملين كسولين إلى جيل يقود الدولة ومؤسساتها في المستقبل؟ وكيف سيكون شكل مجتمعنا حينما يكبر هؤلاء الأطفال وهم غير مؤهلين للتواصل ولا يعون الشعور بالانتماء إلى مجتمعهم؟ وهل هنالك سياسات حقيقية موضوعة الآن لدراسات ومعالجة هذه الظاهرة الخطيرة؟

Facebook Facebook Twitter Whatsapp