ضمن التحضيرات الجارية لمؤتمر الأربعين الدولي العاشر، توجهنا بالسؤال إلى السيد رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الأستاذ الدكتور مهدي وهاب نصر الله، حول مستوى استعدادات اللجنة التحضيرية وجهودها المبذولة في هذا الإطار، فضلاً عن مدى إمكانية حضور الباحثين والضيوف الأجانب من خارج العراق، ولا سيما في ظل التحديات الراهنة وتصاعد التوترات العسكرية والأمنية في المنطقة، حيث من المؤمل أن يتجاوز عددهم (70) شخصية علمية وأكاديمية.
فأجاب قائلاً:
"تعمل اللجنة التحضيرية منذ وقت مبكر وفق خطة تنظيمية شاملة ومتكاملة، استندت إلى تجارب المؤتمرات السابقة، مع تطوير آليات العمل بما يتناسب مع حجم المؤتمر وتزايد عدد المشاركين فيه. وقد شملت هذه الخطة الجوانب اللوجستية والفنية والتنظيمية، بدءاً من تهيئة القاعات وتجهيزها، مروراً بإعداد برامج الاستقبال والإقامة، وصولاً إلى تنظيم الجلسات العلمية بما يحقق انسيابية العمل ودقته.
وفيما يتعلق بالضيوف والباحثين من خارج العراق، فإن اللجنة تولي هذا الملف أهمية كبيرة، إذ تم فتح قنوات تواصل مبكر مع العديد من الجامعات والمراكز البحثية والشخصيات العلمية الدولية، وقد لمسنا حماساً واضحاً ورغبة جادة في الحضور والمشاركة، رغم الظروف الإقليمية الحالية. ونعمل بشكل حثيث على تذليل جميع العقبات المحتملة، سواء ما يتعلق بإجراءات السفر أو التنسيق الأمني، بالتعاون مع الجهات المختصة، لضمان وصول الوفود بيسر وأمان."
وأضاف:
"كما أعدّت اللجنة خططاً بديلة للتعامل مع أي طارئ قد يؤثر في حركة الحضور، بما في ذلك إمكانية المشاركة الافتراضية لبعض الضيوف، لضمان استمرار التواصل العلمي وتحقيق أهداف المؤتمر دون انقطاع. ونؤكد أن جميع الإجراءات المتخذة تأتي في إطار الحرص على سلامة المشاركين وتوفير بيئة علمية آمنة ومستقرة."
واختتم حديثه بالقول:
"إننا ماضون بثقة عالية نحو إقامة مؤتمر يليق بمكانة أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام)، وبما يعكس الصورة الحضارية والعلمية لمدينة كربلاء المقدسة، ويعزز من حضورها كمركز علمي وثقافي فاعل على المستويين الإقليمي والدولي."