برعاية علمية وأكاديمية مشتركة، عقدت كلية التربية للعلوم الإنسانية في جامعة كربلاء، يوم 6 نيسان 2026، المؤتمر التخصصي الأول لقسم التاريخ الموسوم بـ(المرجعية الدينية والسلم المجتمعي)، بالتعاون مع مركز كربلاء للدراسات والبحوث التابع للعتبة الحسينية المقدسة، وبحضور نخبة من الأكاديميين والباحثين والمختصين في الشأنين التاريخي والفكري.
وفي الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، ألقى مدير مركز كربلاء للدراسات والبحوث الأستاذ عبد الأمير القريشي كلمةً رحّب فيها بالحضور من الأساتذة والباحثين والضيوف، مؤكداً أهمية انعقاد هذا المؤتمر في ظل التحديات الفكرية والاجتماعية التي يشهدها المجتمع، وضرورة تسليط الضوء على الدور المحوري للمرجعية الدينية في ترسيخ السلم المجتمعي وتعزيز الاستقرار.
وأشار إلى أن المرجعية الدينية العليا المتمثلة بسماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله) تمثل ركيزة أساسية في حفظ التوازن المجتمعي، وصمام أمان لوحدة العراق وسلامة أبنائه، من خلال مواقفها الوطنية والإنسانية وتوجيهاتها الرشيدة التي أسهمت في حماية النسيج الاجتماعي العراقي، وترسيخ مبادئ الاعتدال والتعايش السلمي ونبذ العنف والتطرف.
كما بيّن أن توجيهات المرجعية الدينية لها أثرٌ واضح في تهذيب الخطاب العام، والحد من التوترات الاجتماعية، عبر التأكيد على احترام الآخر، وصون الكرامة الإنسانية، وتعزيز قيم المواطنة والتعايش، الأمر الذي انعكس إيجاباً على تعزيز السلم الأهلي وترسيخ الاستقرار المجتمعي.
وفي ختام كلمته، تقدّم الأستاذ عبد الاميرالقريشي بالشكر والتقدير إلى رئاسة جامعة كربلاء ورئيس قسم التاريخ في كلية التربية للعلوم الإنسانية، وإلى اللجان العلمية والتحضيرية والتنظيمية، وجميع الجهات الساندة، على ما بذلوه من جهود علمية وتنظيمية متميزة أسهمت في إقامة هذا المؤتمر، متمنياً أن تخرج جلساته وتوصياته بنتائج علمية تسهم في خدمة المجتمع وتعزيز مسارات السلم المجتمعي.