اسمه ونسبه ونشأت
هو الشيخ جواد بن عباس بن علي الحنائي الكربلائي، ولقّب بالكربلائي نسبة إلى مكان ولادته في منطقة معالي بكربلاء سنة : (1925م - 1343 هـ)، درس منذ صغره في الكتاتيب حيث تعلّم القراءة والكتابة، وحفظ القرآن الكريم والقصائد وغيرها، واهتمّ بالدورات التي تُدَرّس فيها العلوم الدينية، وحين بلغ سن العشرين وبعد أربع سنوات من الدراسة الدينية في كربلاء غادر إلى النجف الأشرف لغرض اجتياز المستويات العليا، ثمّ سافر إلى إيران في بداية السبعينيات ناويًا زيارة الإمام الرضا (عليه السلام)، وهناك أصرّ مجموعة من أصدقائه ومعارفه على بقائه في إيران ولو بشكل مؤقّت، وبسبب تدهور العلاقات بين إيران والعراق في ذلك الوقت بقي في إيران حيث درس في حوزة قم، واستقر في طهران، وكتب هناك بعض المصنّفات في عدد من العلوم.
 أبناء الشيخ جواد الكربلائي (رحمه الله):
 رزق الشيخ جواد بن عباس الكربلائي (رحمه الله) بأربعة أولاد وبنتين، أما أولاده فهم: محمد رضا، محمد مهدي، وهادي، ومرتضى. أما البنات فهما السيّدة نجمة والسيّدة زكية).
سماته الشخصية والأخلاقية
 أخبرنا نجله أنّه قد ترك التدريس وابتعد عن المنافسة في مجاله، وواظب على الذهاب إلى المساجد والمجالس الحسينية، وكرّس نفسه لخدمة أهل البيت (عليهم السلام).
أما مساعداته للذين حوله، فقد ساعد الشيخ جواد بن عباس الكربلائي (رحمه الله) الكثير من الشباب عن طريق التوسّط لهم عند معارفه من التجار لإعطائهم مبالغ مالية، أو مساعدات عينية، أو تجهيز المستحقّين للزواج من المعوزين والفقراء المتعفّفين بجهاز العرس، وساعد حوالي خمسة عشر عائلة مساعدة شاملة أو جزئية دون أن يعلموا أنّ هو الذي قدّم لهم المساعدة إلّا إنّهم عرفوا ذلك فيما بعد.
 أما دراسته بالحوزة العلمية؛ فذكر الشيخ محمد مهدي جواد الكربلائي (وهو نجل الشيخ جواد بن عباس الكربلائي) أنّ والده كانت لديه رغبة شديدة بالالتحاق بالحوزة العلمية في النجف الأشرف، وقد واجه معارضة شديدة من والده وأعمامه، فما كان من الشيخ الكربلائي إلّا أن ينذر لله تعالى إذا وافق والده على التحاقه بالدراسة في الحوزة أن يصوم ثلاثة أشهر، وقد أقنع الشيخ حسين القمّي والده لما وجد فيه من ذكاء وفطنة ورغبة شديدة في التعلّم، وبعد موافقة أبيه التزم الشيخ بوفاء نذره إلّا أنّه كان ضعيف البنية، وحرارة النجف أثقلت عليه الوفاء بالنذر، فطلب الشيخ القمّي من والده أن ينقض النذر فنقضه،
 قال الأستاذ الشيخ أحمد علي مجيد الحلّي النجفي في ذكر أخلاق الشيخ جواد الكربلائي ولقائه بالسيّد المرجع الأعلى علي السيستاني "دام ظلّه الوارف": (وقد اثنى على أخلاقه وحبّه للعلم).
 وفاته:
 توفّي الشيخ جواد الكربلائي (رحمه الله) سنة (1432هـ، 2011م)، في آخر شهر ذي القعدة يوم وفاة الإمام الجواد (عليه السلام) عن عمر ناهز الـ(86) عاماً على أثر اصابته بمرض الكبد، والعجز الكلوي وذلك في مستشفى (بقيّة الله) في طهران، ووري جثمانُه الثرى في مدينة قم في الصحن الشريف للسيدة معصومة (عليها السلام).
أساتذته وشيوخه:
من العلماء الذي درس عندهم الشيخ جواد الكربلائي:
1- آية الله السيّد محسن الحكيم (ت 1380 هـ -1970م) ، والشيخ حسين الحلي (ت 1394هـ - 1974م)، وآية الله السيّد أبو القاسم الخوئي (ت 1422 هـ - 1992م ) وآية الله محمد رضا الكلبايكاني (ت 1414 هـ -1993م)، ودرس عندهم الأصول والفقه.،
 2- آية الله السيّد علي القاضي الطباطبائي (ت 1366 هـ - 1974م) درس عنده العرفان.
 3- ودرس ايضاً عند آية الله السيّد محمد حسن الطباطبائي (ت 1379 هـ- 1977م).
4- ودرس الأخلاق عند الشيخ ذبيح الله القوشاني (قوجاني ) (ت 1372هـ، 1992م).
 5- آية الله السيّد عبد الأعلى السبزواري (ت 1414ه، (1993م)، ودرس عنده المقدّمات والتفسير.
 مصنّفاته
1. "الأنوار الساطعة في شرح الزيارة الجامعة" خمسة أجزاء.
2. " التولّي والتبرّي، تاريخ خلفاء بني العباس وبني أمية" باللغة الفارسية.
3. " شرح زيارة أمين الله".
4. "قرّة المهج في زيارة ثامن الحجج (عليه السلام)" وصف زيارة الإمام الرضا (عليه السلام) باللغة العربية.
5. " تقرير درس الشيخ حسين الحلي".
6. ترجمة "إذن الدخول في مشهد المشاهد المشرّفة" من العربية إلى الفارسية.
7. ومحاضراته الدينية والفكرية طيلة مدة إقامته في إيران.
  وبعد التتبّع والبحث تبيّن أنّ الشيخ الكربلائي قد ألّفَ كذلك كتبًا غير مطبوعة وبخطّ يده، وعناوين هذه الكتب هي:
 (إنسان كامل، شرح زيارة عاشوراء، دروس آية الله الخوئي، دروس حسين الحمامي، دروس محمد النهارودي).
 أما محاضراته فكانت كلّها في خدمة أهل البيت (عليهم أفضل الصلاة والسلام).