تناولت الندوة عرضاً تاريخياً لجذور حزب البعث منذ تأسيسه وحتى وصوله إلى السلطة، مع تسليط الضوء على أدواته في قمع الشعب العراقي والشعوب المجاورة، فضلاً عن استعراض سياسات الإبعاد القسري التي طالت آلاف العراقيين تحت مسمى "التبعية"، وما رافقها من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
كما استعرضت الندوة نماذج من الجرائم التي ارتكبها النظام البعثي، من بينها المقابر الجماعية التي تجاوز عددها (250) مقبرة موزعة في أنحاء العراق، بالإضافة إلى آلاف القبور مجهولة الهوية، وقمع الانتفاضة الشعبانية باستخدام الأسلحة الثقيلة، إلى جانب جرائم تجفيف الأهوار، وحملات الأنفال، واستخدام السلاح الكيميائي ضد المواطنين الأكراد في شمال البلاد.
وشهدت الندوة عرض مادة توثيقية مصوّرة أبرزت مشاهد من تلك الجرائم، فيما اختُتمت بالدعوة إلى تكثيف الجهود البحثية والمؤسسية لتوثيق هذه الحقبة، وتحويلها إلى سجل تاريخي حي يعزز الوعي المجتمعي ويصون ذاكرة الأجيال من تكرار المآسي.