وبحسب ما نشرته موسوعة كربلاء الحضارية الصادرة عن المركز، فإن الوثيقة مصنّفة ضمن إرادة داخلية للباب العالي، صادرة عن مديرية سجل وأحوال المأمورين في وزارة الداخلية العثمانية، وموجّهة إلى الصدارة العظمى، بالرقم (23104 / 357)، ومؤرخة في 11 رمضان 1334هـ الموافق 12 تموز 1916م.
وبحسب الموسوعة، فإن الوثيقة تتعلق بموضوع نقل وتعيين متصرف للواء كربلاء، إذ تضمّنت كتاباً رسمياً من وزارة الداخلية إلى رئاسة الوزراء، يؤكد ضرورة تبديل متصرف اللواء آنذاك، "حمزة بك" ونقله إلى لواء المنتفك، مع ترشيح القائد في الجيش العثماني، متصرف لواء الكرك "الأردن حالياً"، المدعو "آصف بك"، لتولي إدارة لواء كربلاء، حيث رفع الأمر لاستصدار الإرادة السنية السلطانية وإجراء ما يلزم بشأن تحويل الراتب وإتمام الإجراءات الإدارية.
تكتسب هذه الوثيقة أهميتها من توقيتها الدقيق في شهر رمضان المبارك، وفي مرحلة تاريخية حساسة تزامنت مع ظروف سياسية وعسكرية معقدة شهدتها المنطقة خلال الحرب العالمية الأولى، كما تعكس طبيعة التسلسل الإداري في الدولة العثمانية، وآلية المخاطبات الرسمية بين وزارة الداخلية والصدارة العظمى، وما يرافقها من إجراءات تتطلب مصادقة سلطانية.
ويؤكد وجود هذه الوثيقة في أرشيف مركز كربلاء للدراسات والبحوث أهمية الجهد التوثيقي الذي يسهم في حفظ ذاكرة المدينة الإدارية والسياسية، ولا سيما ما يرتبط بشهر رمضان المبارك، الذي لم يكن فقط موسماً روحياً، بل شاهداً أيضاً على قرارات مفصلية في تاريخ مدينة سيد الشهداء (عليه السلام).
المصدر: مركز كربلاء للدراسات والبحوث، موسوعة كربلاء الحضارية الشَامِلَةُ، المحور التاريخي، الوثائق العثمانية، 2017، ج1، ص286.