استذكاراً لسيرة أعلام مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)، يستحضر مركز كربلاء للدراسات والبحوث سيرة السفير الأول للإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، الشيخ الجليل عثمان بن سعيد العمري، الذي كان من أبرز الشخصيات الإسلامية في عصر الغيبة الصغرى.
ويُعدّ العمري (رضوان الله عليه) من أصحاب الإمامين علي الهادي والحسن العسكري (عليهما السلام)، حيث اختير وكيلاً عنهما، ثم أصبح النائب (السفير) الأول للإمام محمد بن الحسن المهدي (عج)، وتولّى مسؤولية إيصال الحقوق الشرعية وأسئلة شيعة أهل البيت إلى الإمام المنتظر، ونقل التوقيعات الشريفة إليهم خلال فترة الغيبة الصغرى، متخذاً من عمله في تجارة السمن وسيلة للتستّر على نشاطه المرتبط بالإمامة في ظل الظروف السياسية آنذاك.
وتشير المصادر التاريخية إلى أن عثمان بن سعيد العمري (رض) توفي في مدينة بغداد بعد سنوات قليلة من شهادة الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)، وذلك في حدود سنة (264 هـ)، ليتولى من بعده ابنه محمد بن عثمان العمري مهام السفارة الثانية بتكليف من الإمام المهدي (عج).
المصدر : ينظر وسائل الشيعة ج ٢٧ص ١٣٨
مرآة العقول ج٤ ص ٦-٧