8:10:45
في الليلة الثامنة من محرم.. مواكب العزاء تواصل إحياء الليالي العاشورائية عند المرقد الحسيني المقدس أبطال الطف: عمرو بن ضبيعة وعمرو بن عبد الله الجندعي البلاغ المبين في زيارة الأربعين.. إصدار جديد عن المركز في الليلة السابعة من محرم.. مواكب العزاء تواصل إحياء الليالي العاشورائية عند المرقد الحسيني المقدس برنامج بعيون كربلائية: التكيات الحسينية في كربلاء المقدسة أبطال الطف: مسعود بن الحجاج وعبد الرحمن بن مسعود استمرار الاجتماعات التحضيرية للمؤتمر العلمي الدولي الثامن لزيارة الأربعين في الليلة السادسة من محرم.. مواكب العزاء تواصل إحياء الليالي العاشورائية عند المرقد الحسيني المقدس ندوة إلكترونية  ابطال الطف : نصر بن أبي نيزر  في الليلة الرابعة من محرم.. مواكب العزاء تواصل إحياء الليالي العاشورائية عند المرقد الحسيني المقدس أبطال الطف : عمار الدالاني في الليلة الثالثة من محرم.. مواكب العزاء تواصل إحياء الليالي العاشورائية عند المرقد الحسيني المقدس أبطال الطف: عمرو بن خالد الاسدي الصيداوي ابو خالد في الليلة الثانية من محرم.. مواكب العزاء تواصل إحياء الليالي العاشورائية عند المرقد الحسيني المقدس أبطال الطف: حنظلة بن أسعد الشبامي جمعية الهلال الأحمر في  كربلاء  تستقبل وفد المركز عدسة المركز توثق أجواء الليلة الأولى من محرم الحرام في منطقة ما بين الحرمين الشريفين نهر الهداية زيارة الاربعين 1446 هــ استمرار الاجتماعات التحضيرية للمؤتمر العلمي الدولي الثامن لزيارة الأربعين
اخبار عامة / أقلام الباحثين
12:31 PM | 2022-01-24 1716
جانب من تشيع الشهيد زكي غنام
تحميل الصورة

الدعوة إلى الله ... وظيفة مركز كربلاء المبارك

أ. د مؤيد بدري منهي السهلاني

          جامعة ذي قار




بدأ الدِّين الإسلاميّ المقدّس بالانتشار، واعتمد في بسط نفوذه عامل الدعوة الّذي مكّنه من الامتداد إلى أقصى مناطق العالم، فحصلت الكلمة الإلهية الطيّبة والشريعة المحمّدية الخالدة على مؤمنين ومسلمين من شرق العالم إلى غربه ومن جميع الأعراق والألوان والأقوام، حتّى أورقت شجرة الدِّين المبين، إنّ الدِّين الإسلاميّ هو دين الدعوة وكتابه سبيل هداية للناس كافة، وأمّا الجهاد فله فلسفة أخرى، الجهاد لمواجهة الطغاة والظلَمة وإزالة موانع الدعوة والتوبة لله سبحانه وتعالى وانتشار نور الإسلام،ومتى ما غاب المانع، أو وُجد ولم يمكن الجهاد، فإنّ السبيل الأساس للإسلام هو الدعوة للتوبة إلى الله تعالى، وإنّ ارتقاء المنبر والتحدّث في أمر الدِّين والتأليف من أجله وله، من أشرف الأعمال، ويجب على أشرف الناس وأعلمهم وأوعاهم بالقضايا الإسلاميّة و أكثرهم عملاً بالأحكام الشرعية أن يسيروا في هذا الطريق، بل ويعدونه فخراً لهم، كما كان الأمر في السابق حتّى الماضي القريب، حيث كانت الشخصيّات العلمية والوجوه المعروفة بالتقوى والتديّن متّصفة بهذه الصفة ومفتخرة بهذا الفن، ونخصُّ منها بالذكر علماءنا في النجف الاشرف وعلى رأسهم مرجعنا العظيم السيد السيستاني ، وإنّ جهاد الدعوة للتوبة إلى الله هو المسؤولية الدائمة على المركز المبارك حيث، عمل القائمون على هذا المركز بجد ونشاط فقاموا بتأسيس مكتبة ضخمة تضم آلاف الكتب المتنوعة، كما عملوا على تجهيز قاعة للصلاة تتسع لآلاف المصلين، كما سمعت ونقل لي، فكان المركز أشبه ما يكون بخلية نشيطة تواصل عملها بالليل والنهار، وبقي هذا المركز الكربلائي الضخم يمثل المذهب خير تمثيل، بل الإسلام المحمدي الأصيل في عراقنا،

(عراق علي عراقَ الحسين،

أصلي عليك

أبا الفرقدين

عراقٌ وفيك تسودُ الأسودُ

وتحمي حماك حماةٌ جنودُ

ففي كل شبرٍ سينبتُ عودُ

ترفُ عليهِ المنى والخلودُ

عراقٌ وأرضك أمٌ ولودُ

ومائُك ينهلُ منهُ الوجودُ

زُلالٌ يحاكي بياض اللجين)

بصفته رافع راية التديّن حملها على عاتقه، انها راية الدعوة إلى الدِّين، والتي بذل القائمون قصارى جهدهم  عليها، في الدعوة للدين والتبليغ، عبر تبيين المبادئ والقيم الإسلاميّة وتثبيتها والدفاع عنها، وهذا تكليف مستمرّ يتأكّدفي الظروف الراهنة، فقد اتّسعت دائرة الاحتياجات والتساؤلات والإشكاليات، واشتدّ الظمأ إلى منهل الإسلام العذب وازدادت الآذان شوقاً لسماع تعاليمه وفتاوى علمائنا، فاتّساع مساحة المخاطبين رسّخت مسؤولية المركز الكربلائي المبارك في الوقت الحاضر، وجعلته مسؤولا، حيال الناس المتعطّشين لمعارف حوزاتنا ونتاجها واساتذتنا الاجلاء جميعا،وهذا يعني أن مهمة المدرّس الجامعي ذات شقين رئيسيين، شقّ التدريس (نقل العلوم إلى الطلبة وغيرهم)، وشقّ البحث العلمي (إنتاج المعرفة والعلوم) بنشر البحوث وإجراء التجارب المخبرية والميدانية، فضلا عن تعميم المعرفة بكل الأشكال في أوساط المجتمع ومختلف القطاعات، التي هي معارف الدين الحق، فإنّنا نعيش في زمن تزداد فيه الحاجة إلى الدعوة والتوبة إلى الله سبحانه وتعالى ، لأنّ الإعلام المضاد للدين والإسلام والمذهب وعراقنا الحر، على حد سواء، والذي تتحكّم فيه القدرات العالميّة وتوظّف فيه أحدث الأساليب والطرق، قد بلغ أقصى مداه،خاصّة وأنّ الكيان الثقافيّ الإسلاميّ معرّض لمخاطر معقّدة وجدّية. وفي المواجهة الراهنة سيتحدّد إمّا البقاء بعزّ، أو العيش على هامش الثقافات العالمية المنسوخة وفي هذا السجال ستُقرِّر رفعة الإسلام والمسلمين أو ديمومة الذلّ والانحطاط، إنّ الغزو الثقافيّ يهدف إلى استلاب الجيل الجديد عقائدياً،إنّه يرمي إلى إقصاء العقيدة الدِّينيّة وتغييب الأصول الثورية والفكر الفعّال الّذي يخشاه الاستعمار واتباعهم حالياً، والذي بات يُعرّض نفوذ القوى الاستعمار ية كافة للخطر، ويسعى العدو في غزوه الثقافيّ إلى دسّ شيء من ثقافته لهذا الشعب الأبي ، ليثقّفه على ما يريده، ومعلوم ما يريده العدو، تسعى الثقافة الغازية في دفع المجتمع إلى الرذيلة، وإلهائه بالأمور التافهة، وتصنع عوالم وهميّة لتغرق أفراد المجتمع في مظاهرها الخادعة، وتغذّي نزعة الإخلاد إلى الراحة والافتتان بالجسد، وتفتح أبواب الفساد أمام الجيل الجديد متسترّة بآلاف الأقنعة والحيل لتُوقع الشباب في شباكها، هؤلاء الشباب الذين اغاضوهم عندما هبوا جميعا من كل حدب وصوب، تلبية لنداء الجهاد الكفائي المقدّس الذي رفع رايته آية الله العظمى السيد السيستاني دام ظله الوارف، ومثالها ماحدث في جلب محمد رمضان الذي رفضت المغرب وغيرها من الدول استقباله على اراضيها بل أن مصر دولته لم تمنحه هوية نقابة الفنانين وهذا ماتم تداوله على صعيد الإعلام العربي والعالمي، انه يسعى من خلال نشر الثقافة الخاطئة، ثقافة الفساد والفحشاء، إلى نشر الانحلال، إلّا إنَّ مواقف المركز الكربلائي المباركة، هذه أصبحت أمراً طبيعياً عندنا سواء دعوة الجميع، للتوبة أو غيرها من المواقف التي تجعلك تطمئن ان العراق ذاهب لخير شاء الأعداء ام ابوا؛ لكثرة تكرراها، مع أنَّ كل موقف من هذه المواقف يهزّ الأعماق، بناءً على ذلك، عندما تتوفر الشروط المتناسبة مع هذه المخاطر، فعلى الإنسان أن يؤدي وظيفته، وأن لا يمنعه عن إكمال مسيرته التعلق بالدنيا والمجاملات وطلب الملذات والخلود الى الراحة الجسمانية، بل عليه أن يتحرّك لأداء وظيفته، فلو أنه تقاعس عن الحركة، نتج عن ذلك تزلزلاً في أركان إيمانه وإسلامه،قال رسول ‏اللَّه (صلّى ‏اللَّه ‏عليه ‏وآله الأطهار ): من رأى سلطانا جائرا مستحلاً لحرم اللَّه و لم يغيّر عليه بفعل و لا قول كان حقّا على ‏اللَّه أن يدخله مدخله، هذا هو المنطق، لذلك سلكه علماؤنا ونجوا ونجا من معهم، وهو يهدف إلى شرح العلاقة بين الاتجاه و سلوك الفرد ضمن فعله، ويستخدم لتوقع تصرف الفرد بناء على اتجاهه و مقصده من سلوك مسبق  ويعتمد قرار الشخص بالخضوع في سلوك معين، حيث تعدُّ الدعوة إلى الله تعالى من خير العمل، وأشرف القول، وهي عبادة شأنها عظيم، وفضلها كبير، قال تعالى في وصفها:(وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ)،والدعوة إلى الله هي وظيفة رسل الله وأصفياءه، وقد أمر الله بها خاتم أنبياء، صلّى الله عليه وآله الأطهار، حينما قال تعالى في محكم كتابه: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)، وقد رتب اللّه لمن قام بهذه المهمة السامية أجور كثيرة، وفوائد عظيمة، فهي سبب للفلاح في الدنيا والآخرة، وسبب لتحقق الخيرية في الأمة، كما جعل الله أجر الداعي إلى الخير مستمراً حينما رتب له أجر من يتبعونه من غير أن ينقص من أجورهم شيئاً، وهداية رجل واحد إلى الإسلام خير للمرء من حمر النعم، فجزاكم الله خير الجزاء بحق محمد وال محمد الطيبين الطاهرين، على هذه الدعوة المباركة وهذا الانتصار للدين والمذهب، فأنتم على خير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

                                                                                                                                                ليس بالضرورة ان يمثل المقال رأي الموقع ، انما يمثل رأي كاتبه .



Facebook Facebook Twitter Whatsapp