8:10:45
كربلاء مدرسة العلماء... الشيخ الخازن أنموذج الفقيه الأديب المحقق من كربلاء إلى الكوفة، والخازر، فعين الوردة... حكاية السيوف التي انتقمت لدم الحسين "عليه السلام" تهنئة  استمرار الدورة الفقهية في مركز كربلاء للدراسات والبحوث من النواويس إلى الحائر... رحلة الأرض التي احتضنت الإمامة والشهادة اهل البيت عليهم السلام: منزلتهم و مبادئهم هلاك الاستبداد و نجاة التشاور ... محمد جواد الدمستاني موقف شهداء الطفّ... حين ارتفعت قيم الكرامة فوق رايات النفاق في مكتبة مركز كربلاء... المرجع الأهم للنجاح في إختبار التوفل الدولي مدينة الحسين "عليه السلام" في الأرشيف العثماني... ملامح سياسية واقتصادية يكشفها مركز كربلاء للدراسات والبحوث أسرار تحت أقدام الزائرين... ماذا تخبئ تربة كربلاء من كنوز زراعية وتاريخية؟ قاسم الحائري... شاعر كربلاء الذي بكى الحسين حتى العمى المساجد ومجالس الأدب كمصنع للوعي... أسرار ازدهار الصحافة في كربلاء العمل في فكر الأنبياء "عليهم السلام"... صناعة الإنسان قبل صناعة الحضارة قراءة في كتاب: "الإمام المهدي في القرآن والسنة" سفر من نور في مكتبة مركز كربلاء كتب "الولائيات" بين المبالغة والوهم... مركز كربلاء يقرأ نصوص الطف بعين العقل والمنطق تحت شعار: "بالألوان نرسم الأمل".. مركز كربلاء يحلّ ضيفاً على أول معرض فني بمدرسة عراقية في مدينة قم المقدسة الصبر على المصيبة مصيبة للشامت ... محمد جواد الدمستاني في إصدار علمي جديد... مركز كربلاء يسبر أغوار خزائن العتبات المقدسة الحوزة العلمية في كربلاء... مجدٌ نُقش بأسماء الكبار وتراث عظيم ينتظر من يزيح الغبار عنه
اخبار عامة / أقلام الباحثين
04:38 AM | 2022-01-01 2875
جانب من تشيع الشهيد زكي غنام
تحميل الصورة

العراق موطن الحضارة والانبياء والأئمة والصالحين أزمة الهوية

د . حازم حسن ناصر

 

لاشك أننا نتفق على أهمية مفهوم  الحضارة في البعد المكاني والزماني،ولكن لعل مشكلة الشعور بالهوية الحضارية لهذا البلد هو ابرز المشكلات التي أسهمت وتسهم في أزمات المجتمع العرقي، فمشكلة هذه الهوية التاريخية ،تكمن في فقدان الديمومة التوحيدية لهذه الهوية فالتاريخ العراقي قد يبدو مشتتا الى فقرات مبعثرة ولا يوجد  رابط  قوي بينها،وربما تكون أزمة هذه الهوية الحضارية هي وقبل كل شيء أزمة حرية عقلية قبل ان تكون حرية جسدية وأزمة تفكير قبل التحرير،وتفكير قبل التبرير، بمعنى هي ازمة فهم للمواطنة التي لم تتبلور وسلطة لم يكتمل نضجها، وازمة أنظمة مازالت تغتصب تاريخ وحضارة البلاد وقد يسأل الفرد منا ما هي جذور هذه الازمة الحضارية رغم العمر الطويل لبلادنا؟ الجواب يكمن في : أن المتتبع لقيام الدولة العراقية منذ 1922م نجد ان السبب الرئيس هو غياب الاشخاص الممثلين للدولة العراقية "قلبا وقالبا" الاصلاء وليسوا الدخلاء ،وذلك أدی إلی ظهور جيل يمتاز بقصور في الوعي الحضاري،وعدم استيعاب للموضوعات الرئيسية ومنها مفهوم الحضارة واثرها في شخصية الفرد العراقي على مر السنين ،إن عدم ادراك وفهم واستيعاب العقل العراقي لمفهوم الميراث (الحضاري الإسلامي ) المتضمن جميع العناصر الروحية والعلمية التي تسهم في صنع تيار وسطي حقيقي يجمع بانسجام وتوافق بين ثنائيات الوجود المختلف عليها،مع إننا نعطي العذر في بعض المجالات التي يخطئ فيها العقل العراقي لكن إهمال العقل العراقي وعدم تمييزه للرؤية المنطقية الصحيحة مدعاة للخوف!! فمثل هذه الرؤية والثقافة الجامدة لايمكنها ان تقود جوهر العقل العراقي الذي شرب  الحضارة الأولى من رحيق العباقرة الذين امتزجت حروفهم واجسادهم  بتراب هذه البلاد، ولعل جزءا من تشتت هذه الهوية الحضارية، هوفقدان الديمومة التاريخية لأن هذا التاريخ وممزق في اغلبه ولا يوجد فيه ترابط في اغلب جوانبه كما ذكرنا وبقيت كل فترة منعزلة عن الاخرى مما ولد توجهات ورؤى متحاربة فكريا ترمي التهم وتحمل الهوية الحضارية للعراق مسؤولية هذه الانتكاسة مع الاسف ،وحتما هنالك العديد من الاسباب الاخرى التي لايتسع المقام لذكرها، وأما المقترحات لتنشيط الوعي الحضاري للعقل العراقي يتم من خلال جمع وتوحيد المقترحات والمعالجات الكثيرة التي تعالج تيه العقل العراقي، لذا فمن الضروري جمع اراء المختصين وتلخيصها وجعلها تتناسب مع أجيال عصر السرعة والانترنت ،وان عملية استشعار العقلية الحضارية للبلاد لا تأتي من الخارج، بل انها عملية سلوكية تنبع من داخل الفرد وضرورة اعادة النظر في مفهوم الديمقراطية وتعريفها وربطها بعملية التوعية الحضارية الفكرية والسياسية اللازمة لبناء المجتمع الواعي الحر والقوي المتمسك والمعتز ببعده التاريخي والمستشعر بدوره المستقبلي .

.

 

ليس بالضرورة ان يمثل المقال رأي الموقع ، انما يمثل رأي كاتبه .

 
Facebook Facebook Twitter Whatsapp