اطلس كربلاءالموقع الجغرافي

الاتجاهات المساحية للنبات الطبيعي في مدينة كربلاء المقدسة

الاتجاهات المساحية للنبات الطبيعي في مدينة كربلاء المقدسة

تمتاز النباتات الطبيعية بقابليتها على التغير زمانا ومكانا وذلك وفقا لتأثير مجموعة من العوامل الطبيعية والبشرية حيث يتم في هذا المبحث دراسة التغير في مساحة الغطاء النباتي في محافظة كربلاء المقدسة وفقا لتلك العوامل اذ يلاحظ أن منطقة الدراسة تتعرض إلى تدهور بيئي في الغطاء النباتي للفترة الممتدة من عام ۱۹۸۳م إلى عام ۲۰۱۳م.

وقد تم استخدام تقنية الاستشعار عن بعد لمعرفة التغير في مساحة الغطاء النباتي في منطقة الدراسة وذاك بتحليل والمرئية الفضائية لمنطقة الدراسة العام ۱۹۸۳م والمرئية الفضائية لعام ۲۰۱۳ م.

أظهرت الدراسة الميدانية وتحليل المرئيتين الفضائيتين المنطقة الدراسة بأن المنطقة تتعرض الى تدهور بیئي تمثل في انحسار الغطاء النباتي وخاصة في منطقة الهضبة الغربية وذلك لأسباب عدة لعل من أهمها انتشار المقالع وتحديدا في المناطق التي ينمو فيها النبات الطبيعي، كما تتعرض بقية المناطق للتدهور في الغطاء النباتي، ولكن بنسب متفاوتة تختلف من منطقة إلى اخرى.

 كما يتبين ايضا بأنه يوجد اختلاف كبير في مساحة الغطاء النباتي بين عام (۱۹۸۳) م مقارنة بعام (۲۰۱۳) م، حيث كانت مساحة الغطاء النباتي في عام (۱۹۸۳) م حوالي (939,79) کم۲، في حين أصبحت مساحة الغطاء النباتي في عام (۲۰۱۳) حوالي (754،38) کم۲، مما يعني أن كثيرا من المناطق قد فقدت الغطاء النباتي وبنسب متفاوتة، وبمقارنة مساحة الغطاء النباتي في المدتين يتبين لنا، أن مجموع مساحة الغطاء النباتي المفقود يساوي (182٫38) کم۲.

مساحة الغطاء النباتي للعام (۱۹۸۳) -مساحة الغطاء النباتي للعام (۲۰۱۳) = مساحة الغطاء المفقود

936,76كم2 -754,38كم2=182،38 كم۲

فمن خلال تحليل المرئية الفضائية لمنطقة الدراسة للعام (۲۰۱۳) م يلاحظ أن مساحة الغطاء النباتي الناتج من تحليل المرئية الفضائية بلغ (936،76) کم2.

 

تم فصل مساحات (الأراضي الزراعية البالغة (459,36) كم عن مساحة (الغطاء النباتي) ومن ثم حساب مساحات اراضي النبات الطبيعي حيث بلغت (459,39) کم2.

مساحات الغطاء النباتي -مساحات الأراضي الزراعية = مساحة النبات الطبيعي

(936،76) کم2 -(459،36) کم2 = (477،40) کم2

كما يتبين ايضا تباين تركز وتنوع الغطاء النباتي في منطقة الدراسة تبعا لاختلاف اقليميها السهل الرسوبي والهضبة الغربية، اذ يلاحظ أن الغطاء النباتي لمنطقة الدراسة تركز في الجزء الشمالي والشمالي الشرقي (اقليم السهل الرسوبي) والسبب في ذلك يعود إلى وجود الشطوط والجداول، أي في كتوف الأنهار واحواض الأنهار والمناطق المنخفضة المتمثلة بالمستنقعات اما في اقليم الهضبة فيقل وجود النباتي عدا الجزء الشمالي الغربي من ناحية عين التمر لوجود العيون والينابيع في تلك المنطقة، اضافة إلى مناطق متفرقة هذه المنطقة متمثلة ببطون الوديان وان هذا التباين في التركز والتنوع في الغطاء النباتي كان نتيجة لاختلاف أنواع الترب ومصادر المياه السطحية والجوفية وطبيعة السطح والنشاطات البشرية المتمثلة بالصناعة وزحف المدن والرعي الجائر.

المصدر/ موسوعة كربلاء الحضارية، المحور الجغرافي، ج1، ص212-215.

 

Time: 0.2278 Seconds