الأخبار العلميةمحطات كربلائية

الطرق والمواصلات: من المشكلات التي يعاني منها لواء كربلاء أيام الحكم العثماني

الطرق والمواصلات: من المشكلات التي يعاني منها لواء كربلاء أيام الحكم العثماني

 كانت مشكلة الطرق في الدولة العثمانية من أهم المشاكل، وقد عملت الدولة في عهد التنظيمات على إيجاد حلول لها، فعملت الدولة على تطوير شبكة الطرق البرية وتم إصدار قرار الطرق والمعابر التنظيمي في 26 آب 1869م وبموجبه تم تقسيم الطرق البرية في الدولة العثمانية إلى أربعة أقسام هي:

أ. الطرق السلطانية: تربط مراكز الولايات بالعاصمة اسطنبول وبالموانئ المهمة والسكك الحديدية۔

ب. طرق الألوية: وهي من الدرجة الثانية والثالثة تربط بين مراكز الألوية في الولاية.

ج. طرق الاقضية: تربط بين الاقضية في اللواء الواحد.

د. طرق النواحي: تربط بين نواحي القضاء الواحد.

شغل الموقع الجغرافي لمدينة كربلاء أهمية كبيرة في عملية النقل البري، فموقعها على حافة الهضبة الغربية جعلها محطة برية وسوقاً لعشائر البادية، فضلاً عن أهميتها الدينية التي اكتسبتها بسبب وجود المرقدين الطاهرين للإمام الحسين وأخيه العباس (عليهما السلام) مما جعلها مقصداً لآلاف الزائرين.

وكانت شبكة الطرق في لواء كربلاء على النحو الآتي:

أ- الطرق الداخلية (داخل ولاية بغداد):

1- طريق كربلاء - المسيب - المحمودية - بغداد: بلغ طول الطريق أكثر من (98) كم، وهو غير معبد ولكنه صالح لسير العربات، يبدأ الطريق من قصبة كربلاء إلى المسيب بمسافة طولها أكثر من (32) كم، ثم من المسيب إلى المحمودية بمسافة طولها حوالي (29) كم، ومن المحمودية إلى جسر الخر في بغداد بمسافة قدرها حوالي (29) كم، ومن جسر الخر إلى مركز مدينة بغداد بمسافة قدرها حوالي (5) كم.

أما وسائل النقل المستخدمة في هذا الطريق فكانت الجمال والحمير التي تنقل القمح والرز من كربلاء إلى بغداد، فضلاً عن البغال التي استخدمت لنقل جثث الموتى إلى كربلاء والنجف.

2- طريق كربلاء - طويريج - الحلة: بلغ طول هذا الطريق أكثر من (43) كم، وهو ينقسم على قسمين الأول يبدأ من مركز قضاء كربلاء ثم يمر بخور الحسينية ثم قرية السليمانية ليصل إلى طويريج، وبلغ طول هذا القسم من الطريق حوالي (21) كم. أما القسم الثاني فينطلق من مدينة طويريج إلى مدينة الحلة وطوله حوالي (22٫5) كم.

3-  طريق كربلاء - النجف: بلغ طوله حوالي (75،5) كم، وهذا الطريق اجتاز عدداً من الخانات، فمسافته من قصبة كربلاء إلى خان النخيلة قدرت بحوالي (16) كم، ومن خان النخيلة إلى خان الحماد (خان النص) بحوالي (5،22) كم، ومن خان الحماد إلى خان المصل أو خان میرزا بحوالي (19،3) كم، أما المسافة من الخان الأخير إلى قصبة النجف الاشرف فقدرت بحوالي (17،7) كم، وهذا الطريق كان صالحاً لسير العربات التي تجرها الخيول.

4- طريق النجف - الكفل - طویریج: بلغ طوله حوالي (49،8) كم، وهو بقسمين، القسم الأول يبدأ من النجف الاشرف حتى ناحية الكفل وطوله (28،9) كم، والثاني ينطلق من الكفل باتجاه طویریج وقد بلغ طوله حوالي(20،9) كم.

وفي عام 1913 م نشرت مديرية شؤون الولايات المحلية التابعة لوزارة الداخلية العثمانية خرائط للطرق الموجود في ولايات العثمانية المختلفة مع ذكر مسافتها، وكانت هذه الطرق في لواء كربلاء ضمن ولاية بغداد على النحو الآتي:

  • طريق بغداد - كربلاء - النجف: وطوله (150) كم، ويمر عبر الإسكندرية، والمحمودية، والمسيب، والحسينية ثم كربلاء، فالكفل، والكوفة، والنجف الاشرف.
  • طريق كربلاء- الهندية – الحلة: وطوله (40) كم.
  • ۳- طريق الكفل - الحلة: وطوله (55) كم.

ولابد من الإشارة إلى أن جميع هذه الطرق هي ترابية ولم تكن معبدة، كانت غالباً ما تقوم دائرة النافعة بإعلان مزایدات علنية للتسوية الترابية لهذه الطرق كما حدث في عام 1913م حينها أعلنت تلك الدائرة عن عرض طريق كربلاء - بغداد للمزايدة العلنية لإجراء التسوية الترابية له.

 

المصدر/ موسوعة كربلاء الحضارية، المحور التاريخي، قسم التاريخ الحديث والمعاصر، الوثائق العثمانية، ج7، ص311-316

Time: 0.2431 Seconds