الأخبار العلميةبحوث ودراسات

تطورات كربلاء التاريخية في العصر الاموي والعباسي

تطورات كربلاء التاريخية في العصر الاموي والعباسي

لم يكن اسم كربلاء يذكر في التاريخ بعد ان رحل عنها المسلمون الى الكوفة فأصبحت هذه الديار مهملة حتى وطأتها اقدام بني هاشم عام (61هــ) ويتقدمهم امامهم وسيدهم الحسين (ع) , حيث تجمعوا في الموضع المعروف اليوم بـ( المخيم ) وقاتلوا جيوش الباطل لإظهار الحق .

بعد حادثه كربلاء في العهد الاموي لم يذكر المؤرخون قضية دفن الاجساد الشريفة بصورة واضحة بل جاءت عرضا , وبصورة غامضة حيث ان الرواة الذين حضروا  واقعة الطف كانوا يتحاشون الخوض في هذا الموضوع تحت تأثير الخوف من سيطرة الامويين , وضغطهم عليهم , فلم يعبروا عن حادثة دفن الاجساد ما تستحفه من اهمية . (1)

اما العصر العباسي لم يكن اقل سوءاً منهم ففي عهد الامين (193-198هـ) وبعد وفاة الرشيد تولى الخلافة (193هـ) ولم يسلك طريق ابيه في الضغط على العلويين , فرحل منهم الى كربلاء , وبالأخص من ابناء عبد الله المحض , حفيد الامام الحسن بن علي (ع) وابناء زيد الشهيد الامام علي بن الحسن (ع) وبعض الصحابة وجاوروا قبر الحسين حتى جاء دور المأمون (198-218هــ) الذي كان يتظاهر بميلة الى العلويين فأسند ولاية العهد الى الامام علي الرضا بن موسى الكاظم (ع) واستبدل شعار العباسيين بشعار العلويين , وكان ذلك بعد مقتل اخيه الامين عام (198هــ) وظهر بعدئذ ان الامر كان مكيدة لكسب الرضا (ع) . (2)

 

المصدر

1 مختصرات تاريخ كربلاء  ص33

2 مختصرات تاريخ كربلاء ص41