الاخبار والنشاطاتالاخبار والنشاطات

خديجة بنت خويلد

خديجة بنت خويلد

" "

سيدة جليلة من أسرة عربية أصيلة عُرفت باسم بني زُهرة وهي من الأسر العريقة التي كانت تقطن بمكة، وكانت أم المؤمنين خديجة لها مكانه متميزة في قريش قبل الإسلام وكانت تدعى الطاهرة، وسيدة قريش.

وما من صفة كريمة أو نزعة شريفة بها الإنسان ويسمو الى أرقى مدارج الكمال إلا وهي من عناصر أم المؤمنين السيدة خديجة ومن صفاتها البارزة:
الإيمان الوثيق بالله عز وجل:
آمنت أم المؤمنين بالله تعالى أيماناً لا يخامره شكٌ، وأخلصت في طاعتها لله تعالى أعظم ما يكون الإخلاص وقد تعرضت لسخط قريش حينما آمنت بالله تعالى ونبذت عبادة الأصنام والأوثان وهي ساخرة منها ومحتقرة لها، واتجهت صوب الله تعالى فكانت أول من أجاب لدعوته وآمن بنبيه.
قوة الإرادة:
وهي من ذاتيات أم المؤمنين السيدة خديجة إنها تملك إرادة قوية فلم تنهار أمام الأحداث الجسام التي أحاطت بها حينما أعلنت الإسلام وتبنت الدعوة المباركة وقدمت جميع ما تملك من الثراء لدعمها وإرساء قواعدها، ولم تحفل بالقوى المعارضة نساءً ورجالاً التي قاومتها بجميع طاقاتها وهي مع ذلك تزداد حماساً ونشاطاً لمساندة زوجها وتخفيف ما يلاقيه من جهد وعناء وتبعث في نفسه العزم والقوة والنشاط للاستمرار في إداء رسالة ربه. فكانت من السيدات الخالدات التي ميزهن الله تعالى على بقية النساء ففي الحديث عن أبي الحسن الأول (ع) (أن رسول الله (ص) قال: إن الله أختار من النساء أربعاً: مريم وآسيا وخديجة وفاطمة سلام الله عليهن).
الصبر:
صبرت أم المؤمنين خديجة على المحن الشاقة التي ألمّت بها حينما تبنت رسالة الإسلام، فقد تلقت السب والشتم من قومها وهجران النساء لها، وقد خلدت الى الصبر وفوضت أمرها الى الله تعالى واحتسبت ما عانته من الآلامِ في جنب الله تعالى.
العفة:
كانت السيدة خديجة بإجماع الرواة من أعف نساء قريش وأطهرهن، وكانت مضرب المثل في طهارتها وسلامتها من كل دنس، في مجتمع جاهلي ندرت فيه الخصال الشريفة التي ينبغي أن تتمتع بها المرأة.
السخاء:
إضافةً الى إنها كانت من أندى الناس كفاً فقد بذلت الكثير من أموالها لإعانت ضعفاء المسلمين الذين جهدت قريش على تعذيبهم وحرمانهم من جميع حقوقهم وقد قامت بدور مهم جداً في الأنفاق على النبي الأكرم (ص) وبني هاشم حينما حُبِسوا في شِعبِ أبي طالب، وفرضت عليهم قريش الإقامة الجبرية فيه حتى يموتوا ولم يمدهم أحد بما يحتاجونه من الطعام وغيره، سواء سيدة النساء خديجة فهي التي كانت تتولى الإنفاق عليهم، فما أعظم عائِدتها على الإسلام والمسلمين.
حبها للتجارة:
كانت السيدة خديجة شديدة الميل للتجارة التي كانت سائِدة في أوساط مكة وكان لها نشاط تجاري ملحوظ في مكة حيث ملكت الثراء العريض حتى صارت في طليعة تجار مكة.
ملئت نفس السيدة خديجة إعجاباٍ وإكباراً بالنبي الكريم (ص) وذلك لما تعرفه من سجاياه الكريمة وسمو أخلاقه، وإنه ليس كشباب قريش الذين هاموا بالعبث والمجون والخلاعة، فقد فاقهم وتميز عليهم بكماله ورجحان عقله وطهارة ذاته وغير ذلك من محاسن الأخلاق التي ميزته على جميع شباب قريش.
لأم المؤمنين السيدة خديجة مكانه بالغت الأهمية في الإسلام لأنها من رموزه الذين ساهموا في إقامة صروحه وتوطيد أركانه، إن لأم المؤمنين دوراً متميزاً في نشر الإسلام في وقت كان من أحلك الظروف، وأشدها محنةً وبلاءً، فقد أجمعت قريش على محاربة النبي الكريم (ص) وإخماد نوره وإبعاده عن حياتهم العقائدية والاجتماعية، ولم يكن للنبي (ص) معين ولا ناصر سوى أبي طالب حامي الإسلام والسيدة خديجة، ففي ظلالهما ترعرع الإسلام وقام على سوقه عبل الذراع .
ربيبات خديجة
ولقد روي انه كانت لخديجة اخت اسمها هالة، تزوجها رجل مخزومي، فولدت له بنتا اسمها هالة، ثم خلف عليها – اي على هالة الاولى – رجل تميمي يقال له: أبو هند، فأولدها ولدا اسمه هند.
وكان لهذا التميمي امرأة اخرى قد ولدت له زينب ورقية، فماتت، ومات التميمي، فلحق ولده هند بقومه، وبقيت هالة اخت خديجة والطفلتان اللتان من التميمي وزوجته الاخرى فضمتهم خديجة اليها، وبعد أن تزوجت بالرسول (ص) ماتت هالة، فبقيت الطفلتان في حجر خديجة والرسول (ص). وكان العرب يزعمون: ان الربيبة بنت، ولأجل ذلك نسبتا اليه (ص) مع انهما ابنتا ابي هند زوج اختها وكذلك كان الحال بالنسبة لهند نفسه ولربما يمكن تأييد هذه الروايات بما ورد من الاختلاف في اسم والد هند .
1- موسوعة سيرة أهل البيت، ج1،باقر شريف القريشي، ط2، سنة 1433هـ/ 2012م.
2 - عبل الذراع: أي ضخمُهُما
3-الصحيح من سيرة النبي الأعظم للسيد جعفر مرتضى العاملي، الأستغاثة لأبي القاسم الكوفي

 

 

" "