خطب الجمعةالخطب باللغة العربية

المرجعية الدينية العليا تخاطب المعلمين والمدرسين والجامعات وادارات المدارس وتحدد ثلاث نقاط رئيسية

المرجعية الدينية العليا تخاطب المعلمين والمدرسين والجامعات وادارات المدارس وتحدد ثلاث نقاط رئيسية

وجه ممثل المرجعية الدينية العليا خلال خطبة صلاة الجمعة التي اقيمت في الصحن الحسيني الشريف، كلمته للمعلمين والمدرسين والجامعات وادارات المدارس.

وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي اليوم الجمعة (27 /9 /2019)، اننا نعيش في هذه الايام ذكرى استشهاد الامام السجاد عليه السلام، وعليه اود ان اتعرض لبعض مما تركه الامام عليه السلام من كنوز المعارف الالهية في رسالة الحقوق.

واضاف ان من بين الحقوق التي اكد عليها الامام السجاد عليه السلام هو حق خازن العلم، لافتا الى ان  من الضروري ملاحظة هذا الحق خصوصا ان هذه الايام تشهد بداية العام الدراسي الجديد في الجامعات والمدارس.

وتابع ان الامام السجاد عليه السلام يشير الى ان من فضل الله تعالى ان جعل المعلم خازنا وحافظا للعلم.

واشار في حديثه للمعلمين والمدرسين ان من غير الصحيح ان يتصور اي شخص بانه بذكاءه وشطارته وجهده وصل الى هذه المرتبة، مبينا ان الله تعالى هو من منح الانسان العقل والذكاء ووفر له الاجواء المناسبة حتى اصبح خازنا للعلم، مستدركا ان هذا العلم امانة في عنق المعلم والمدرس يجب ايصاله للاخرين، موضحا ان المعلم لم يصل الى هذه الدرجة لولا وجود معلم علمه في وقت سابق وكذلك المدرس، فضلا عن وجود المدرسة والاسرة والاجواء المناسبة.

واكد الكربلائي على ان الطالب امانة اؤتمن عليها المعلم من قبل اسرته ومجتمعه ووطنه، وعلى المعلم ان يعطي هذه الامانة حقها، مبينا ان الامام السجاد عليه السلام ركز على ضرورة ان يتعاهد المعلم على ايصال المادة الى الطالب.

واشار الشيخ الكربلائي الى ان هنالك ثلاث نقاط رئيسية واساسية، تتمثل الاولى بـ"ان يوصل هذا العلم كاملا تاما صحيحا واضحا"، مبينا ان على الاستاذ ان يوصل المادة والعلوم الموجودة في المنهج كاملة دون اي نقص وبشكل واضح دون لبس او غموض او اشتباه مع الحرص على متابعة الطلبة بخصوص فهم المادة".

وبين ان النقطة الثانية تتمثل بـ"ان اكون رفيقا ومتأنيا وصابرا"، مشيرا الى ان رحلة العلم شاقة وعلى المعلم ايصال المادة العلمية بشكل تام مع مراعاة الرفق بالطالب والتأني والصبر في رحلة ايصال المادة للطالب، داعيا الى ضرورة الابتعاد على الاساليب السلبية الاخرى لانها لايمكن ان توصلنا الى الهدف.

ولفت الى ان النقطة الثالثة مهمة جدا ويجب ان يلتفت لها الجميع سواء في الجامعات والمدارس والاسر، مبينا ان "العلم والعلوم التخصصية من غير تأديب وتربية واخلاق وحكمة لا نفع فيها، بل انها تتحول الى شر واداة ضرر للفرد والمجتمع".

واستطرد في حديثه انه كما هو مطلوب من الجميع ايصال المنهج الدراسي بشكل تام الى عقل الطالب، لابد ان يرافق ذلك الاهتمام بتربية وتأديب الطالب وتخلقه بالاخلاق الحميدة.

ودعا خطيب جمعة كربلاء الى ضرورة اعطاء قدر كافي من الاهتمام بتربية الطلبة على الاخلاق الحميدة، مشيرا الى ان اهمال هذا الجانب سيؤدي الى انحدار الكثيرمن الطلبة والانزلاق في مزالق المخدرات والفجور والخروج عن المسار الاخلاقي الصحيح.