الاخبار والنشاطاتالمركز

شذرات من سيرة - مؤمن قريش- و- سيد البطحاء - وناصر النبي (ص) أبو طالب بن عبد المطلب عليه السلام

شذرات من سيرة - مؤمن قريش- و- سيد البطحاء -  وناصر النبي (ص) أبو طالب بن عبد المطلب عليه السلام

شهدت السنة العاشرة للهجرة النبوية الكريمة وبالتحديد في اليوم السابع من شهر رمضان الذي نعيش أجوائه المباركة حالياً، إرتقاء علم خفاق من أعلام الإسلام وأحد أبرز حماته منذ اللحظات الأولى لنزول وحي الله فيه، عمّ النبي وناصره ومربيه أبو طالب بن عبد المطلب بن هاشم "رضوان الله عليه".

أسمه وكنيته وولادته

ولد "مؤمن قريش" عمران "أو عبد مناف حسب مصادر ضعيفة" أبو طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، في مكة المكرمة حوالي عام ۸۸ قبل الهجرة، أي قبل ولادة النبي صلى الله عليه وآله، بـ ۳۵ عاماً وكانت أُمّه هي "فاطمة بنت عمرو بن عابد بن عمران" (1).

الأدلة على إيمانه

من بين أهم الأدلّة المبيِّنة لإيمان أبي طالب وكذب من قال بغير ذلك، هو ما جاء أولاً (نقلاً) في روايات أهل البيت "عليهم السلام"، ومنها ما رواه العباس بن عبد المطّلب بالقول: "قلت لرسول الله صلى الله عليه وآله: يا بن أخي، ما ترجو لأبي طالب عمّك؟ قال: أرجو له رحمة من ربّي وكلّ خير"، وأيضا ما قاله الإمام علي عليه السلام: "ما مات أبو طالب حتّى أعطى رسول الله صلى الله عليه وآله من نفسه الرضا"، وثانياً (فقهياً) من حيث إبقاء إحدى أوائل المسلمات ومربية رسول الله فاطمة بنت أسد "رض" تحت زوجها أبي طالب تطبيقاً للآية الكريمة "وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا"  - البقرة :221، وثالثهما (عقلاً) من خلال نصرته لرسول الله (ص) والذب عنه والدعوة إلى دينه الحنيف منذ بدء البعـثة وحتى النفس الأخير من حياته قولاً وفعلاً وكما ورد في أشعاره:

والله لن يصلــوا إليــك بـجمـعـهـم            حتى أوسـد فـي التــراب دفـيــنــاً

فأصدع بأمرك ما عـليك غـضاضة            وأبـشــر بــذاك وقـــر عـيــونــــاً

ودعـوتـني وعلمـت أنك ناصـحـي            ولقـد دعـوت وكـنت ثـم أمــيـــنـــاً

ولـقـد عـلمت بأن ديـــن مـحـمـد                مـن خــيــر أديـان الـبـريـة ديـنـا

وقوله في موضع آخر "يا شاهـــد الله عـليَّ فـــاشـــهـــــد    إنـــــي علــى ديــن الـنبي" (2).

وفاته

مما يكشف عن حب النبي وتعلقه بهذا الرجل العظيم هو أنه أسمى العام الذي توفي فيه سنة 10 للبعثة النبوية الشريفة  بـ "عام الحزن" خصوصاً وأنه تزامن أيضاً مع وفاة أولى النساء إسلاماً وأكثرهن نصرةً لرسول الله "ص" طوال فترة نبوته، زوجته السيدة الطاهرة وجدّة الأئمة المعصومين "ع" خديجة الكبرى "ع"، حيث كانت من كراماته التي منّ الله بها عليه هو أن جعله من بين خمسة يشفع لهم رسول الله "ص" هم آمنة بنت وهب، وعبد الله بن عبد المطّلب، وعبد المطّلب بن هاشم، وعبد مناف بن عبد المطّلب أبو طالب، وأخ كان له في الجاهلية، حسبما ذكره الإمام أبو عبد الله الصادق "ع".

 

المصادر

(1) أمالي الطوسي، ص305.

(2) الخصال للشيخ الصدوق، ص٢٩٣.

(3) إيمان أبي طالب للشيخ المفيد، ص١.