الاخبار والنشاطاتالمركز

مولد الحسين عليه السلام... إنبثاق لجذوة الإسلام المحمدي الأصيل

مولد الحسين عليه السلام... إنبثاق لجذوة الإسلام المحمدي الأصيل

تطلّ علينا في هذه الأيام المباركة من شهر شعبان المعظم، ذكرى ولادة سبط رسول الله وسيد الشهداء الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب "عليهما السلام" في المدينة المنورة بتاريخ الثالث من شهر شعبان سنة 4 للهجرة النبوية المباركة حيث تمت تسميته كما هو شأن أخيه السبط الأكبر الحسن "ع" من قبل جدهما خاتم الأنبياء "ص" بوحي من السماء، حيث يذكر المؤرّخون أن العرب في جاهليتهم لم يكونوا يعرفون هذين الاسمين حتى سمي بهما أبناء رسول الله "صلوات الله عليهم".

ألقابه (عليه السلام)

من ألقابه سيّد الشهداء، أبو الأئمّة، سيّد شباب أهل الجنّة، ريحانة رسول الله، السيّد، الرشيد، الشهيد، الزكي، الطيّب، المُبارك، السبط، التابع لمرضاة الله، الدليل على ذات الله، وشهيد كربلاء "صلوات الله وسلامه عليه".
ظروف ولادته (عليه السلام)

تذكر المصادر الإسلامية أنه لمّا بُشِّر الرسول الأعظم "صلى الله عليه وآله" بولادة سبطه المبارك، خفّ مسرعاً إلى بيت بضعته الزهراء "ع" وهو ثقيل الخطوات، وقد ساد عليه الحزن، فنادى: "يَا أسماء، هَلُمِّي ابني"، فناولته أسماء إياه، فاحتضنه النبي "ص" وجعل يُوسعه تقبيلاً وقد إنفجر بالبكاء، فذُهِلت أسماء وانبرت تقول: "فِداك أبي وأُمّي، ممّ بكاؤك؟"، فأجابها النبي "ص" وقد غامت عيناه بالدموع: "على ابني هذا"، فقالت: "إنّه وُلد الساعة!!"
فأجابها الرسول "ص" بصوتٍ متقطّع النبرات حزناً وأسىً قائلاً: "تَقتُلُه الفِئةُ البَاغية من بعدي، لا أنَالَهُمُ اللهُ شفاعَتي".

حياته في كنف جده رسول الله "ص"

قد تعارف عند المسلمين صغيرهم وكبيرهم بإن كلاً من الحسن والحسين "ع" كانا أشبه الناس برسول الله "ص" وانهما كما ينقل الرواة قد "إقتسما شبهه" (1).

فيما وردت النصوص الكثيرة التي قالت بمجموعها إن النبي الأعظم "ص" كان يشير إلى الحسن والحسين "عليهما السلام"، ويقول: "من أحبني فليحب هذين" (2).

وفي نصوص أخرى فضلاً عمّا قد سبق، قوله "ص": "ومن أبغضهما فقد أبغضني" (3) .

إستشهاده (عليه السلام)

عاش صلوات الله وسلامه عليه ستة وخمسين عاما وتسعة أشهر وعشرة أيام، وكانت إمامته بعد أخيه الحسن "ع" عشر سنين وعشرة أشهر إلا عشرة أيام.

خرج من المدينة بعد ما جاءه خبر هلاك معاوية في النصف من رجب سنة ستين، متوجهاً الى مكة المكرمة ومنها إلى العراق في يوم الاثنين العاشر من ذي الحجة سنة ستين، وورد كربلاء في الثاني من محرم الحرام سنة إحدى وستين، وكانت فاجعة إستشهاده في العاشر من المحرم لتلك السنة.

________________________________

المصادر

(1) تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ج 14، ص 125.

(2) الإرشاد للشيخ المفيد: ج 2، ص 29.

(3) مسند احمد بن حنبل: ج 2، ص 288.