الاخبار والنشاطاتالمركز

لماذا سميت الصحيفة السجادية بـ ( زبور آل محمد)؟

لماذا سميت الصحيفة السجادية بـ ( زبور آل محمد)؟

إنَّ منّ الفضائل والبركات التي منَّ بها الله عز وجل على أتباع أهل بيت النبوة "عليهم السلام" من الأولين والآخرين هي مجموعة خطب وأدعية الإمام السجاد عليه السلام المسماة بـ "الصحيفة السجادية" نظراً لما تمثله الأخيرة من ثمرة مضيئة لسيرة هذا الإمام المظلوم المهتضم.

وإن من أبرز معالم هذه الصحيفة المباركة هي فصاحة ألفاظها، وبلاغة معانيها، وعلوّ مضامينها، وما فيها من أنواع التذلّل للَّه‏ تعالى والثناء عليه، والأساليب العجيبة في طلب عفوه وكرمه والتوسّل إليه، وبصورة لا تقبل الشك في نظمها من لدن إمام معصوم مفترض الطاعة، فضلاً عن تعدّد أسانيدها المتّصلة إلى منشئها بحسب ما رواه الثقاة بأسانيدهم المتعدّدة المتّصلة.

ومما تجدر الإشارة إليه أنّ أدعية الإمام زين العابدين "عليه السلام"، كانت ذات وجهين متوازيين: أولهما وجه عبادي يرمي التقرّب الى الباري جل ثناؤه والسعي لنيل رضاه، وآخر إجتماعي يتّسق مع مسار الحركة الإصلاحية التي قادها الإمام عليه السلام للنهوض بالفرد والمجتمع من خلال الإرشاد الى المفاهيم الإخلاقية السامية كالبرّ بالوالدين، وإكرام الجار، والوفاء بالإمانة، عبر أُسلوب تعليميّ رائع وبليغ.

المصدر: الجهاد الفكري للإمام زين العابدين بعد واقعة الطف: ضمن سلسلة منشورات مركز كربلاء للدراسات والبحوث، ص 108.