الاخبار والنشاطاتالمركز

قيم التسامح والمحبة في الإسلام والمسيحية

قيم التسامح والمحبة في الإسلام والمسيحية

أنّ المسيحية دين محبة، والإسلام دين رحمة، وهنا التكامل بين المحبة والرحمة صورة أوضح معالمها قول الله تعالى في محكم كتابه: ((لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ))(البقرة 256)، إذ إنّ الأديان جميعها تبشر بالقيم الإنسانية التي تجعل الناس رحماء فيما بينهم ، وهذا شيء ليس جبرياً وإنما اختيارياً، وهي حرية اعتناق الأديان فقد جاء في قوله تعالى(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ )(الحجرات: 13).

وإنّ ولادة السيد المسيح (عليه السلام) من المحطات المهمة في تاريخ الرسل والرسالات، اذ تحققت ولادته بمعجزة وآية من آيات الله، فيجب قراءتها كما هي بتعقل وتدبر، لنتعرف الى قدرة الله في خلقه، وما يريده من حكمة في اظهار المعجزات على البشر. وكانت في تاريخ الرسالات دعوة مفتوحة للناس كي يقرأوا بتمعن هذه التجربة التي كانت مدرسة رائدة في نشر قيم الفضائل والتسامح والمحبة وإعادة تحفيز العقول على الإفادة من دعوة الرسل فهي دعوة رحبة بمعناها وجوهرها الأصيل تجمع كل قيم المحبة والتسامح التي هي من مبادئ كل الأديان.

جاءت رسالة السيد المسيح (عليه السلام) بعدة فترة طويلة من استغراق الناس في الأساطير والخرافات والسطحية والزخرف من القول وابتعادهم عن شريعة النبي موسى (عليه السلام) فانحرفوا وتجمدت عقولهم، وتصحرت نفوسهم، وعاشوا الانحراف السلوكي والعقائدي، فكان أن بعث الله تعالى رسولاً من عنده بمعجزة في خلقه وولادته اذ ولد بلا أب ومن أم طاهرة نقية عفيفة استجابة للإرادة الإلهية الواضحة وإلقاء الحجة على الناس، وتبشرهم بالخير والفلاح، وما عليهم الا ان يتقبلوا التجربة بمسؤولية ويرعوها ويكونوا على قدر المهمة في استلهام ابعادها وإعادة تصويب مسارهم ومسيرتهم.

إن في ذكرى مولد نبي المحبة والتسامح سيدنا عيسى بن مريم (عليهما السلام) لعدة معنى للحب الحقيقي في السعي الى حفظ النفس من الضياع والانحراف، وتحصينها بالمحبة التي تقرب بين القلوب، ونتعلم معنى التسامح والحوار كأداة معرفية منتجة لمقاربة الحقيقة والأفكار خدمة للإنسان وحركته، ونتعلم من السيد المسيح (عليه السلام) كيف نمارس الاخلاق العملية في حياتنا، وكيف ندفع بالتي هي احسن السيئة وكيف يسامح بعضنا بعضاً؟ وكيف نرتفع فوق الانانيات والرغبات والعصبيات، قال تعالى:(ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ) (المؤمنون:96).وقد نقل عن السيد المسيح (ع) قوله: ( لا يجتمع حب الله مع كره الانسان ) فكيف تريد أيها الانسان ان تحب الله الذي هو الخير المطلق والعدل المطلق وان تتقرب اليه وانت تحمل الكره في صدرك فالحب لا يجتمع مع الكره بتاتاً؟ وقال خاتم الأنبياء والرسل سيدنا محمد (ص): ( والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا).

ويعني ذلك ان التسامح سبيلاً للمحبة في المسيحية والإسلام، وهي طريق التراحم والتواصل ونشر المحبة بين الناس.

 

رأي السيد السيستاني(دام ظله)حول الأعياد والمناسبات

السؤال: هل يجوز اطلاق النار في المناسبات؟

الجواب: لا يجوز مخالفة النظام المرعي في هذا المجال.

السؤال: ما هو الحكم الشرعي لعيد الام؟

الجواب: لا مانع منه.

السؤال: هل يجوز ان نحتفل برأس السنة الميلادية؟

الجواب: اذا كان فيه ترويج للمسيحية لا يجوز.

السؤال: ما حكم الاحتفال بعيد الحب؟

الجواب: اذا لم يكن فيه ترويج للفساد أو الضلال فلا مانع.

السؤال: هل يجوز المشاركة في مجالس الاعياد غير الاسلامية ؟

الجواب: إذا كان فيه ترويج للمسيحية أو للفساد فلا يجوز .

السؤال: ماحكم بيع وشراء شجرة عيد الميلاد؟

الجواب: لا مانع منه اذا لم يعدّ ترويجاً للضلال.

.......................................................................................

المصدر: https://www.sistani.org/arabic/qa/0294/