الاخبار والنشاطاتالمركز

اقوال المستشرقين عن ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) في واقعة الطف

اقوال المستشرقين عن ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) في واقعة الطف

من خلال البحث المتواصل في أمهات الكتب وروايات المستشرقين، لاسيما في كتاب: الإمام الحسين (عليه السلام) في الدراسات الاستشراقية، من تأليف الشيخ عبد الحسين العتابي، حيث ان الكثير من المستشرقين أنصف ثورة الإمام الحسين الخالدة في طف كربلاء التي حملت جميع المبادئ والقيم الإنسانية.

ومن أبرز ما قاله المستشرقون في العالم عن هذه الثورة الخالدة المفكر المسيحي (أنطوان بارا) حيث قال: ان سيرة الإمام الحسين (عليه السلام) جذبتني ان أخوض فيها، فقرأتها وتأملتها ووجدتها تستحق أن توضع في كتاب، ثم يؤكد: (لو كان الحسين منا لنشرنا له في كل أرض راية، وأقمنا له في كل أرض منبر ولدعوانا الناس الى المسيحية باسم الحسين).

 بينما يبين المفكر والكاتب الانجليزي (وليم كنت لوفيس) ضرورة الانحناء بإجلال لشخصية الإمام الحسين (عليه السلام) وذلك في قوله: (وهل ثمة قلب لا يغشاه الحزن والألم حين يسمع حديثاً عن كربلاء؟ وحتى غير المسلمين لا يسعهم إنكار طهارة الروح التي هذه المعركة في ظلها).

 كما يذكر الاديب والمستشرق الالماني (كارل بروكلمان) مأساة الإمام الحسين (عليه السلام) بقوله: (الحق أن ميتة الشهيد التي ماتها الحسين بن علي قد عجلت في التطور الديني لحزب علي، وجعلت من ضريح الحسين في كربلاء أقدس محجة).

 بينما يرى الكاتب والمستشرق الأمريكي (رينر برونر) ان القرآن الكريم ونبي الإسلام والإمام الحسين ثالوث مقدس، ثم يؤكد قائلا: (وجد الحسين نفسه يحارب على جبهتين، فهو يجاهد لعدم القبول بحكم يزيد المنافي للقرآن، ويجاهد أيضاً لعدم القبول بالذل والهوان اللذين أراد عدوه أن يحلا به) لان فيهم الكثير الكثير من المثل العليا واحترام حقوق الانسان.

بينما يعتقد المستشرق الهولندي (فان فلوتن) ان واقعة كربلاء ذات اهمية كونية مؤكداً بقوله:(لم يتردد الشمر لحظة الإشارة بقتل حفيد الرسول حين أحجم غيره عن هذا الجرم الشنيع... وان كانوا مثله في الكفر).

 في حين كان الزعيم الصيني (ما وتسي تونغ) فقد ابدى اعجابه بالنهضة الحسينية قائلا: (عندكم تجربة ثورية وانسانية فذة قائدها الحسين وتأتون إلينا لتأخذوا التجارب).

اما الباحث الانكليزي (جون أشر) يرى في واقعة كربلاء مأساة قائلا: (ان مأساة الحسين بن علي تنطوي على أسمى معاني الاستشهاد في سبيل العدل الاجتماعي).        

فيما يرى الكاتب الانكليزي (توماس لايل) في واقعة كربلاء بقوله: (لم يكن اي نوع من الوحشية او الهمجية، ولم ينعدم الضبط بين الناس... فشعرت في تلك اللحظة وخلال مواكب العزاء وما زلت أشعر بأني توصلت في تلك اللحظة الى جميع ما هو حسن وممتلئ بالحيوية في الاسلام، وايقنت بأن الورع الكامن في اولئك الناس والحماسة المتدفقة منهم يوسعها ان تهزا العالم هزا، فيما لو وجها توجيها صالحا وانتهجا السبل القويمة ولا غرور فلهؤلاء الناس واقعية فطرية في شؤون الدين).

بينما يرى الكاتب الغربي (كونسلمان) ان أعداء الإمام الحسين (عليه السلام) تفوقوا عدداً الا أنهم لم ينجحوا بسرعة في كسر الحلقة حول الإمام الحسين (عليه السلام) وكان العطش قد اصاب رجاله وعياله، وأثر فيهم بصورة خاصة، لان العدو قد حال بينهم وبين ماء الفرات، وبحلول العصر انكسرت الحلقة حول الإمام الحسين فلم يكن أمام حفيد النبي محمد (صلى الله عليه وعلى آله وسلم)، الا ان يستخدم سيف ذي الفقار الذي دافع به النبي وعلي، فقاتل ببسالة عظيمة حتى انكسر أمام الخصم وكان قد اصيب بأربع وثلاثين ضربة سيف، وثلاث وثلاثين رمية نبال، وهكذا قتلوه وقتلوا أصحابه بلا رحمة، ويضيف الكاتب بقوله: ادى مصرع الحسين الى ان تصير سلالة آل محمد وعلي في ضمير كثير من المسلمين، لانهم أنبل جنس عاش على ارض الدولة الاسلامية، وصار مصرع الحسين في كربلاء أهم حدث في مجرى التاريخ وظل هذا الشهيد رمزاً للمسلمين حتى يومنا هذا.