المكتبةاصدارات المركز

صدر حديثا: مجلد (مدينة الحسين) (ع) عن مركز كربلاء للدراسات والبحوث

صدر حديثا: مجلد (مدينة الحسين) (ع) عن مركز كربلاء للدراسات والبحوث

 دأب مركز للدراسات والبحوث في العتبة الحسينية المقدسة على استشراف الموروث الثقافي من التاريخ الإسلامي عموما. من المخطوط والمطبوع وانتقاء المتميز منه لنشره لأول مرة ان كان مخطوطا، او إعادة طبعه ان كان منشورا عاما ان تاريخ كربلاء المقدسة شغل مساحة واسعة من هذا الاهتمام.
وسلسلة مدينة الحسين (او مختصر تاريخ كربلاء) للباحث المرحوم محمد حسن مصطفى الكليدار من المصنفات التي نالت تقدير المركز للجهود المبذولة من قبل المؤلف في استقراء مكثف لتاريخ كربلاء المقدسة عبر عصورها المختلفة، وهو في سبعة أجزاء. اربعة منها مطبوعة سابقا.
حيث استعرض المؤلف في الجزء الأول من سلسلة تاريخ كربلاء بعد الفتح الإسلامي وواقعة الطف، وحركة التوابين وتشييد القبر في عماراته السبع وزيارات الملوك والسلاطين ووصف الروضة المقدسة.
وتناول في الجزء الثاني حادثة الطف وتفاصيلها مع قائمة بأسماء الشهداء من ال البيت النبي (صلى الله عليه واله) ومن أصحاب الامام الحسين (عليه السلام) الاجلاء، وما تلا ذلك من زيارات الموالين والمحبين عبر القرون وتعاقب النظم السياسية في العراق من العهد المغولي حتى دول التركمان البارانية (القراقوينلو) والبايندرية(الاق قوينلو).
واختص الجزء الثالث في النفوذ الصفوي في العراق ومن ثم العثماني وقد تصفح تاريخ كربلاء من القرن العاشر الهجري حتى القرن الثالث عشر في تراجم رجال العلم والولاة والرحالة والحركات الصفوية وجهاد الكربلائيين في مواجهة المعتدين من الوهابيين والعثمانيين.
فيما تركز الجزء الرابع على ظهور بعض الحركات الإسلامية المنحرفة وتفشي الامراض وغلا الأسعار وبعض المظاهر الثقافية.
اما الجزء الخامس فقد استعرض بعض الحركات الوطنية وقدوم الرحالة الأجانب وتاريخ موجز لأشهر الاسر والعوائل الكربلائية وجذورهم القبلية ولسعة هذا الجزء فضل المركز تقسيمه على جزئيين.
واختص الجزء السادس في تصوير المقاومة للمحتل البريطاني وجهود المرجعية الدينية في ذلك ودور كربلاء في ثورة العشرين واستقبال الملك فيصل الأول.
فيما كان الجزء السابع مهتما بالجانب الإداري للمدينة وحكامها الإداريين في الحقبتين العثمانية والحكم الوطني والمشاريع المستحدثة في المدينة وتفصيل بعض الانساب المعروفة في كربلاء.
ومع التقدير الثابت لجهود المؤلف المرحوم السيد محمد حسن مصطفى الكليدار ال طعمة في سفره الانف الذكر، فان التوجه العلمي والأكاديمي لمنهجية المركز اقتضى ان يضع المركز بصماته في بعض صفحات هذه السلسلة (مدينة الحسين) من نواح مختلفة.
وهنا لابد ان نؤكد ان جهود مركز كربلاء للدراسات والبحوث لم تقتصر على بعث الموروث الثقافي على مدى سنين طويلة لمدينة كربلاء المقدسة فحسب، وانما توجهت نحو المؤلفين والكتاب والباحثين لتقديم نتاجاتهم العلمية المختلفة، والتركيز على الشؤون العامة في مدينة كربلاء المقدسة في مختلف العلوم والفنون والآداب، فكانت فرصة للمثقفين ان يدلوا بدلوهم في هذا الميدان وتيسر للمركز ان ينجز طبع الكثير من الكتب والمؤلفات الحديثة ذات الصلة بالموضوع.
ولم يغفل المركز بإدارته الواعية والحريصة الإفادة من المشاريع البحثية لطلبة الدراسات العليا، اذ فتح لهم باباً واسعه لتقديم رسائلهم واطروحاتهم لتقويمها علمياً، وإذا ما ثبت صلاحيتها وحاجتها يتولى المركز طبعها ونشرها، وبذلك يكفل للمؤلفين من النشئ الجديد حقوقهم في المشاركة بنشر المعرفة.
ومن جهة اخرى توجه المركز نحو توثيق صلاته العلمية مع المؤسسات الثقافية المختلفة في العراق أو الدول المجاورة وغيرها، من خلال تبادل الزيارات والوفود والمشاركة في العديد من المؤتمرات العلمية العالمية والإقليمية والمحلية، وقد تبادل مع تلك الدول والهيئات العلمية الوثائق والمصورات والمؤلفات التي تروي تاريخ كربلاء في عصورها المختلفة.
ولكي يشجع المركز حملة القلم والمفكرين العراقيين والأجانب على المشاركة العلمية والبحث الأكاديمي عقد الكثير من الندوات والمؤتمرات العلمية المحلية بشعارات مختلفة احتل منها الجانب العقائدي وفكر أهل البيت (ع) مساحة واسعة من خلال التركيز على تراثهم المقدس أو حملة فكرهم من أعلام الأمة الإسلامية الذين خدموا عقيدة الشيعة الأمامية وشكلوا حلقة مهمة في سلسلة الفكر الشيعي في تطوره وازدهاره عبر العصور من خلال مؤلفاتهم وإنجازاتهم العلمية وجهادهم في مواجهة عواصف الفكر الهدام من المجسمة والملاحدة.


لقد تركز جهد العاملين في هذه السلسلة القيمة على المجالات الاتية فضلا عن ما ذكر انفا:
1- معالجة نص السلسلة وتقويمه، من النواحي اللغوية والنحوية والاملائية والعروضية، واصلاح الاخطاء السقطات الطباعية، او تلك التي سهى عنها قلم المؤلف فضلا عن شرح بعض المفردات اللغوية التي رأينا انها تحتاج الى ايضاح.
2- تخريج وتوثيق المعلومات والنصوص والروايات الواردة في السلسلة وذكر الطبعات الجديدة والمتداولة للمصادر التي اعتمده المؤلف.
3- مقابلة نصوص السلسلة ما ورد في مصادر عدة من اجل ضبطها، والتعليق في الموارد التي تحتاج الى ذلك.
4- أدمجنا هوامشنا مع هوامش المؤلف، الا اننا حصرنا هوامشنا بين معقوفتين
للتميز، سواء أكانت هذه الاضافة تخريجة او تعليق لنا.
5- أصلحنا الاخطاء والاشتباهات الواردة في نقل النصوص في محلها دون الاشارة الى ذلك الا في حالات نادرة بحسب ما تقتضي الضرورة.
6- اعادة تقطيع النص ووضع علامات ترقيم جديدة في بعض الموارد التي رأينا انها بحاجة الى ذلك كالفارزة، والفارزة المنقوطة، والنقطة وغيرها.
7- أشرنا الى طبعات المصادر في الهامش في الحالات التي لا توجد فيها ذكر للنص في الطبعة المعتمدة.
8- ابقينا ارقام الاجزاء والصفحات التي احال لها المؤلف على حالتها ويمكن للقارئ الرجوع فيها الى رقم التسلسل للطبعات المذكورة في حاشية السلسلة، اما احالاتنا فذكرنا فيها رقم التسلسل للطبعة الجديدة.
9- تم اعداد فهارس عامة للسلسلة وضعت على شكل مجلد خاص تضمن فهرس بالمحتويات، والاعلام، والامكنة والبقاع، والمذهب، والامم والشعوب والقبائل والجماعات، وقائمة بمصادر ومراجع السلسلة.
10-    اعتمدنا في عملنا هذا على الاجزاء الاربعة المطبوعة اما الاجزاء الخرى التي لم تنشر المودعة في مكتبة وزارة الاعلام في الجمهورية العربية السورية وتحت الرقم ( 41511،41200)، فان المركز قام بمراجعة وضبط جزئيين منها وهو ما وقع في ايدينا فضلا عن الاجزاء السالفة الذكر .

                                                                                      
                                           

"